[209] صاحبه، فلما قضيت (1) الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم فقلت: إن هذا قرأ أنكرتها (3) عليه، فدخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم فقرئا فحسن (4) شأنهما فسقط في نفسي من التكذيب ولا إر كنت في الجاهلية (5)، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم ما قد غشيني، ضرب في صدري ففضت عرقا، وكأنما أنظر إلى الله (6) فرقا. فقال لي: يا أبي ! أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فرد إلي الثانية: إقرأه (7) على حرفين، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فرد إلي الثالثة: إقرأه (8) على سبعة أحرف، ولك بكل ردة رددتكها مسألة تسألينها، فقال: اللهم اغفر لامتي، اللهم اغفر لامتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى ابراهيم عليه السلام. أقول: وقد رووا روايات كثيرة بتلك المضامين (9) لا نطيل الكلام بإيرادها، ________________________________________ (1) في بعض المصادر السالفة: قضينا. (2) في جامع الاصول: قد قرأ. (3) في (س): أنكر بها. (4) في المصدر زيادة: النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم. (5) جاء في هامش جامع الاصول: معناه: ووسوس لي الشيطان تكذيبا للنبوة أشد مما كنت عليه في الجاهلية، لانه في الجاهلية كان غافلا أو متشككا فوسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب، فتدبر. (6) في الجامع زيادة: عزوجل بعد لفظ الجلالة. وفي مشكاة المصابيح كالمتن. (7 و 8) في جامع الاصول: ان اقرأه. (9) كما جاء في صحيح أبي داود - كتاب الوتر: 22، ومسند احمد بن حنبل 1 / 24، 40، 43، 264، 299، 313، 445 و 2 / 300، 332، 440 و 4 / 170، 204، 205 وغيرهما، وسنن الترمذي 11 / 62 كتاب القرآن 6 / 227 - 228 باب انزل القرآن على سبعة أحرف، والموطأ لمالك كتاب القرآن: 15، وصحيح مسلم باب أن القرآن أنزل على سبعة أحرف 2 / 202 و 203، وكتاب المسافرين: 264، 370، 372، 374 [طبعة محمد علي صبيح بمصر]، وتفسير الطبري 1 / 9 - 15، وأورد جملة منها في صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن الباب الخامس، وكتاب الخصومات الباب الرابع، وكتاب بدء الخلق الباب السادس، وكتاب التوحيد الباب الثالث والخمسون، وغيره. وانظر أيضا الروايات والاقوال حول هذه المسألة، وكذا تفسير القرطبي 1 / 43 وغيرها. = ________________________________________