[218] عيني دمعا. الطعن الثامن: إنه كان يؤثر أهل بيته بالاموال العظيمة من بيت مال المسلمين، نحو ما روي (1) أنه دفع إلى أربعة من قريش - زوجهم بناته - أربعمائة ألفي دينار، وأعطى مروان مائد ألف عند فتح افريقية، ويروى (2) خمس افريقية. وروى السيد رضي الله عنه (3)، عن الواقدي بإسناده، قال: قدمت إبل من إبل الصدقة على عثمان فوهبها للحارث بن الحكم بن أبي العاص (4). وروى أيضا أنه ولى الحكم بن أبي العاص صدقات قضاعة فبغت ثلاثمائة ________________________________________ (1) بل أعطى عبد الله بن خالد بن أسيد ثلاثمائة ألف بعد أن زوجه ابنته، كنا ذكره ابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 261، وابن قتيبة في المعارف: 84 وغيرهما، بل ذكر ابن أبي الحديد في شرحه 1 / 66 [أربع مجلدات]: إنه أعطاه أربعمائة ألف درهم، وانظر قول فريد وجدي في دائرة معارفه 6 / 166: وأنكح الحرث بن الحكم ابنته عائشة فأعطاه مائة ألف من بيت المال. ولاحظ ما جاء في السيرة الحلبية 2 / 87، والصواعق المحرقة 2 / 87، وفصلها بمصادرها شيخنا الاميني رحمه الله في غديره 8 / 267 - 288. (2) قاله ابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 261. وعد ابن قتيبة في المعارف: 84، وأبو الفداء في تاريخه 1 / 168، وابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 261: مما نقم الناس على عثمان، قطعه فدك لمروان، ونقله ابن أبي في شرحه 1 / 67، وصرح ابن قتيبة في المعارف: 84، وأبو الفداء في تاريخه 1 / 168 - بعد ما مر -: وهي صدقة رسول الله، ولم تزل فدك في يد مروان وبنيه إلى أن تولى عمر ابن عبد العزيز فانتزعها من أهله وردها صدقة. (3) الشافي 4 / 273 - 274. (4) كما ورواه البلاذري في الانساب 5 / 28، وقال في 5 / 52: وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلاثمائة ألف درهم.. وقال ابن قتيبة في المعارف: 48، والراغب في المحاضرات 2 / 212، وابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 261، وابن أبي الحديد في شرحه 1 / 67، وغيرهم أنه: تصدق رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم بموضع السوق بالمدينة يعرف بمهزون (تهروز، مهزور) على المسلمين فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم. وقال الحلبي في سيرته 2 / 87: أعطى عثمان الحارث عشر ما يباع في السوق - أي سوق المدينة -. ________________________________________