[225] وروى القباد (1)، عن الحسن بن عيسى، عن (2) زيد، عن أبيه: أن المسلمين لما قال عثمان: إني قد عفوت عن عبيدالله بن عمر، قالوا: ليس لك أن تعفو عنه. قال: بلى، إنه ليس لجفيتة (3) والهرمزان قرابة من أهل الاسلام، وأنا (4) أولى بهما - لاني ولي المسلمين - فقد عفوت. فقال علي عليه السلام: إنه ليس كما تقول، إنما أنت في أمر هما بمنزلة أقصى المسلمين، وإنما قتلهما في إمرة غيرك، وقد حكم الوالي الدي قبلك الذي قتلا في إمارته بقتله، ولو كان قتلهما في إمارتك لم يكن لك العفو عنه، فاتق الله ! فإن الله سائلك عن هذا. ولما (5) رأى عثمان أن المسلمين قد أبوا إلا قتل عبيدالله أمره فارتحل إلى الكوفة وأقطعه بها دارا وأرضا (6)، وهي التي يقال لها: كويفة ابن عمر، فعظم ذلك عند المسلمين وأكبروه وكثر كلامهم فيه. وروي عن عبد الله بن حسن بن علي (7) بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال: ما أمسى عثمان يوم ولي حتى نقموا عليه في أمر عبيدالله بن عمر، حيث لم يقتله بالهرمزان. انتهى ما رواه السيد رضي الله عنه. وروى الشيخ في مجالسه (8)، عن احمد بن محمد بن الصلت، عن ابن ________________________________________ (1) كما أورده السيد المرتضى في الشافي 4 / 304 - 305. (2) في الشافي: بن، بدلا من: عن. (3) في (ك): لجفينة. (4) في (س): وان. (5) في المصدر: فلما. (6) في الشافي: وابتنى بها دارا وأقطعه أرضا، بدلا من: وأقطعه بها دارا وأرضا. (7) في المصدر: عبد الله بن حسن بن حسن بن علي. (8) أمالي الشيخ الطوسي 2 / 320 - 321 مع تفصيل في الاسناد واختلاف يسير. ________________________________________