[244] الطعن الثامن عشر: ما ذكره في روضة الاحباب (1) أنه لما حج في سنة ست وعشرين من الهجرة أمر بتوسيع االمسجد الحرام، فابتاع دار من رضي بالبيع من الساكنين في جوار المسجد، ومن لم يرض به أخذ داره قهرا، ثم لما اجتمعوا إليه وشكوا (2) وبظلموا أمر بحبسهم حتى كلمهم فيهم عبد الله بن خالد بن الوليد فشفعه فيهم وأطلقهم (3). ولا ريب في أن غصب الدور وجعلها مسجدا حرام في الشريعة باتفاق المسلمين. الطعن التاسع عشر: إنه لم يتمكن من الاتياان بالخطبة، فقد روى في روضة الاحباب (4) أنه لما كان أول جمعة من خلافته صعد المنبر فعرضه العي فعجز عن أداء الخطبة وتركها، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم: أيها الناس ! سيجعل الله بعد عسر يسرا وبعد عي نطقا، وإنكم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوال، أقول قولى واستغفروا ________________________________________ (1) روضة الاحباب.. انظر: التعليقة رقم (4) من صفحة: 533، من المجلد السالف (30). (2) لاا توجد: وشكوا، في (س). (3) هذا ما ذكره أصحاب التواريخ، فقد نص عليه الطبري في تاريخه 5 / 47 حوادث سنة 26 ه، واليعقوبي في تاريخه 2 / 142، وابن الاثير في الكامل 3 / 36، قال الاول: وفيها زاد عثمان في المسجد الحرام ووسعه وابتاع من قوم وأبى آخرون، فهدم عليهم ووضع الاثمان في بيت المال، فصاحوا بعثمان، فامر بهم الحبس !. وقد سبقه بذلك سابقه عمر وزيادته في المسجد ومحاكمة العباس بن عبد المطلب معه وإباؤه عن إعطاء داره، ورواية أبي بن كعب وأبي ذر الغفاري وغيرهما سلف منا مجملا. اقول: أخرج البلاذري في الانساب 5 / 38 من طريق مالك، عن الزهري، قال: وسع عثمان مسجد النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم فانفق عليه من ماله عشرة آلاف درهم، فقال الناس: يوسع مسجد رسول الله ويغير سنته !. (4) روضة الاحباب: لا حظ التعليقة رقم (1). ________________________________________
