[296] وقد غير عثمان سنته، اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا (1). وذكر الثقفي في تاريخه، عن موسى الثعلبي، عن عمه، قال: دخلت مسجد المدينة فإذا الناس مجتمعون، وإذا كف مرتفعة وصاحب الكف يقول: يا أيها الناس ! العهد حديث، هاتان نعلا رسول الله وقميصه إن فيكم فرعون أو مثله، فإذا هي عائشة تعني عثمان، وهو يقول: اسكتي إنما هذه امرأة رأيها رأي المرأة. وذكر في تاريخه، عن الحسن بن سعيد، قال: رفعت عائشة ورقات من ورق المصحف بين عودين من وراء حجابها - وعثمان على المنبر -، فقالت: يا عثمان ! أقم ما في كتاب الله إن تصاحب تصاحب غادرا، وان تفارق تفارق عن قلى. فقال عثمان: أما والله لتنتهين أو لادخلن عليك حمران الرجال وسودانها ! !. قالت عائشة: أما والله إن فعلت لقد لعنك رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ما استغفر لك حتى مات. وذكر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: أخرجت عائشة قميص رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال لها عثمان: لئن لم تسكتي لاملانها عليك حبشانا (2). قالت: يا غادر يا فاجر ! أخربت أمانتك ومزقت كتاب الله. ثم قالت: والله ما ائتمنه رجل قط إلا خانه، ولا صحبه رجل قط إلا فارقه عن قلى. وذكر فيه، قال: نظرت عائشة إلى عثمان، فقالت: [يقدم قومه يوم القيامة ________________________________________ (1) قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 6 / 215 [2 / 77 - طبعة أربع مجلدات]: قال كل من صنف في السير والاخبار: إن عايشة كانت من أشد الناس على عثمان حتى أنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم فنصبته في منزلها، وكانت تقول للداخلين إليها: هذا ثوب رسول الله (ص) لم يبل وعثمان قد أبلى سنته. قالوا: أول من سمى عثمان: نعثلا عائشة، وكانت تقول: اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا. (2) قال في القاموس 2 / 266: الحبش - محركتين - والاحبش - بضم الباء -: جنس من السودان جمعه حبشان. ________________________________________
