[325] وخرجت إليه فلما أقبل (1) كأنه قبة مبنية، فاختلفت أنا وهو ضربتين فقطعته بنصفين وبقيت رجلاه وعجزه وفخذاه قائمة على الارض ينظر إليه المسلمون ويضحكون منه (2) ؟ !. قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قتل من مشركي قريش (3) مثل قتلي ؟ !. قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد جاء عمرو بن عبدود ينادي: هل من مبارز، فكعتم (4) عنه كلكم فقمت أنا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: إلى أين تذهب ؟. فقلت: أقوم إلى هذا الفاسق. فقال: إنه عمرو بن عبدود، فقلت: يا رسول الله (ص): إن كان هو عمرو بن عبدود فأنا علي بن أبي طالب، فأعاد علي صلى الله عليه وآله وسلم الكلام وأعدت عليه، فقال: امض على اسم الله، فلما قربت منه قال: من الرجل ؟. قلت: علي بن أبي طالب. قال: كفو كريم ارجع يا بن أخي فقد كان لابيك معي صحبة ومحادثة فأنا أكره قتلك. فقلت له: يا عمرو ! إنك قد عاهدت الله أن لا يخيرك أحد ثلاث خصال إلا اخترت إحداهن. فقال: اعرض علي. قلت: تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقر بما جاء من عند الله. قال: هات غير هذه. قلت: ترجع من حيث جئت. قال: والله لا تحدث نساء قريش بهذا أني رجعت عنك. فقلت: فانزل فأقاتلك. قال: أما هذه فنعم، فنزل فاختلف (5) أنا وهو ضربتين فأصاب ________________________________________ (1) في (س): أقبلت. (2) في الخصال زيادة: غيري. (3) في (ك) نسخة بدل: العرب. (4) في (ك) نسخة بدل: فكففتم. وأورد في حاشيتها: كعت عن الشئ: إذا هبته وجبنت عنه. مجمع. انظر: مجمع البحرين 4 / 387. وستأتي في بيان المصنف قريبا. (5) كذا، والظاهر: فاختلفت. ________________________________________
