[354] وأخبرني - يا أبا الهذيل - عن عمر لما طعن دخل عليه عبد الله بن العباس (1) قال: فرأيته جزعا، فقلت: يا أمير المؤمنين ! ما هذا الجزع ؟. فقال (2): يا ابن عباس ! ما جزعي لاجلي ولكن (3) لهذا الامر من يليه بعدي. قال: قلت: ولها طلحة بن عبيدالله. قال: رجل له حدة، كان النبي صلى الله عليه وآله يعرفه فلا أولي أمور المسلمين حديدا. قال: قلت: ولها زبير بن العوام. قال: رجل بخيل، رأيت (4) يماكس امرأته في كبة من غزل، فلا أولي أمور المسلمين بخيلا. قال: قلت: ولها سعد بن أبي وقاص. قال: رجل صاحب فرس وقوس وليس من أحلاس الخلافة. قلت (5): ولها عبد الرحمن بن عوف. قال: رجل ليس يحسن أن يكفي عياله. قال: قلت: ولها عبد الله بن عمر، فاستوى جالسا و (6) قال: يا بن عباس ! ما و (7) الله أردت بهذا، أولي (8) رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته ؟. قلت (9): ولها عثمان بن عفان (10): والله لئن وليته ليحملن آل (11) أبي معيط على رقاب المسلمين، وأوشك - إن فعلها - (12) أن يقتلوه.. قالها ثلاثا (13)، ثم سكت لما أعرف ________________________________________ (1) في المصدر: عباس. (2) في الاحتجاج: قال. (3) في المصدر زيادة: جزعي. (4) في الاحتجاج: رأيته، وهو الظاهر. (5) في الاحتجاج: قال قلت. (6) في المصدر: ثم، بدلا من: الواو. (7) لا توجد الواو في المصدر، وهو الظاهر. (8) لا توجد في (ك): أولي. (9) في المصدر: قال قلت. (10) في الاحتجاج: قال. (11) في المصدر: بني، بدلا من: آل. (12) في الاحتجاج: ويوشك، بدلا من: وأوشك أن أفعلها. (13) في المصدر زيادة: قال. (*) ________________________________________