[385] مرفوعا من ضيقه (1). وفي بعض النسخ: مظمئين، كما في الروايات الآخر على التأكيد، وفي بعضها: مفحمين.. أي مسكتين (2) بالحجة. أقول: قال أرباب السير والمحدثون من المخالفين (3) لما طعن أبو لؤلؤة عمر ابن الخطاب وعلم أنه قد انقضت أيامه واقترب أجله، قال له بعض أصحابه: لو استخلفت يا أمير المؤمنين ! فقال: لو كان أبو عبيدة حيا لاستخلفته وقلت لربي إن سألني: سمعت نبيك يقول: أبو عبيدة أمين هذه الامة، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا استخلفته، وقلت لربي إن سألني: سمعت نبيك يقول: إن سالما شديد الحب لله (4)، فقال له رجب: ول عبد الله بن عمر، فقال: قاتلك الله، والله ما أردت الله بهذا ! ويحك ! كيف أستخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته (5) ؟ ! رواه ابن الاثير في الكامل (6) والطبري (7)، عن شيوخه بطرق متعددة (8)، ثم قال: لا إرب لعمر في خلافتكم فما (9) حمدتها فارغب فيها لاحد من أهل بيتي، فإن (10) تك ________________________________________ (1) قاله في النهاية 4 / 106، والقاموس 1 / 244. (2) ذكره في مجمع البحرين 6 / 130، والنهاية 3 / 417، وغيرهما. (3) كما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه على النهج البلاغة 1 / 190، وقريب منه في 12 / 143، وغيره. والاصل فيه كتاب السفيانية للجاحظ كما نص عليه ابن أبي الحديد في شرحه 1 / 185، وسيذكره المصنف طاب ثراه قريبا. (4) وقد جاء في العقد الفريد 3 / 407: قيل له: استخلف. فقال: ما أجد من استخلف، فذكر له الستة من أهل حراء فكلهم طعن عليه، ثم قال: لو أدركت سالما مولى أبي حذيفة حيا لما شككت فيه. (5) قد أورده مجملا ابن سعد في الطبقات 3 / 343 بطرق متعددة. (6) الكامل 3 / 34، باختلاف في اللفظ. (7) تاريخ الطبري 4 / 227 وما بعدها حوادث سنة 23 ه [طبعة دار المعارف - بيروت]، و 3 / 293 - 294 [الاعلمي - بيروت]. (8) في (ك) نسخة بدل: مختلفة. (9) في تاريخ الطبري: ما. (10) في تاريخ الطبري: ان. ________________________________________
