[390] قال ابن أبي الحديد (1): ذكر هذا الخبر كله أبو عثمان الجاحظ في (2) كتاب السفيانية، وذكره جماعة غيره في باب فراسة عمر. وقال الزمخشري في الفائق (3): إن عمر دخل عليه ابن عباس - حين طعن - فرآه مغتما لمن يستخلف بعده، فجعل ابن عباس يذكر له أصحابه، فذكر عثمان، فقال: إنه كلف بأقاربه، وروي: أخشى حفده وأثرته (4). قال: فعلي ؟. قال: ذاك رجل فيه دعابة !. قال: فطلحة ؟. قال: لولا باؤفيه. وروي أنه قال: الاكنع، إن فيه باؤ أو نخوة. قال: فالزبير ؟. قال: وعقة لقس. وقال (5) روي: ضرس ضبس (6)، أو قال: ضمس (7). وروي: لا يصلح أن يلي هذا الامر إلا حصيف العقدة قليل الغرة، الشديد في غير عنف. فعبد الرحمن ؟. قال: أوه ! ذكرت رجلا صالحا و (8) لكنه ضعيف، وهذا الامر لا يصلح له إلا اللين من غير ضعف والقوي من غير عنف (9)، و (10) اللين في غير ضعف، الجواد في غير ________________________________________ (1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 186. (2) في المصدر: كله شيخنا أبو عثمان في.. أقول: قال المسعودي في مروج الذهب 3 / 253: إن الجاحظ ألف كتابا في نصرة معاوية بن أبي سفيان !. (3) الفائق للزمخشري 3 / 275 - 276 دار المعرفة - بيروت [2 / 425 - 426]. (4) قال ابن الاثير في النهاية 1 / 22: وفي حديث الآخر لما ذكر له عثمان للخلافة فقال: أخشى حفدة واثرته.. أي إيثاره. (5) وضع في (ك) على: وقال، رمز نسخة بدل. ولا توجد في المصدر. (6) قال في النهاية 3 / 72: والضبيس: الصعب العسر، يقال: ضبس وضبيس، ومنه حديث عمر، وذكر الزبير فقال: ضبس ضرس. وقال في 3 / 83: الضرس: الصعب السيئ الخلق، ومنه حديث عمر.. قال في الزبير: هو ضبس ضرس. وقال في 3 / 100: في حديث عمر قال عن الزبير: ضرس ضمس. والرواية: ضبس، والميم قد تبدل من الباء، وهما بمعنى الصعب العسر. (7) في الفائق: ضميس. وما هنا جاء نسخة هناك. (8) لا توجد الواو في المصدر. (9) من قوله: وروي لا يصلح.. إلى قوله: غير عنف، جعلها في (ك) جملة زائدة، وذكرها بعينها بعد هذا. وهي كذلك في المصدر بتقديم وتأخير. (10) لا توجد الواو في (ك). ________________________________________
