[394] رسول الله صلى الله عليه [وآله] وهو عنهم راض، ثم قال: لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الامر إليه لوثقت به، سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة بن الجراح، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين ! فأين أنت عن عبد الله بن عمر ؟. فقال له: قاتلك الله ! والله ما أردت الله بها، ما (1) أستخلف رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته. قال عفان: يعني بالرجل الذي أشار إليه (2) بعبدالله بن عمر: المغيرة بن شعبة (3). وقال في موضع آخر منه (4): روى محمد بن سعد، عن الواقدي، عن محمد ابن عبد الله الزهري، عن عبيدالله بن عبد الله بن عيينة (5)، عن ابن عباس، قال: قال عمر: لا أدري ما أصنع بأمة محمد صلى الله عليه [وآله] ؟ ! - وذلك قبل أن يطعن -، فقلت: ولم تهتم وأنت تجد من تستخلفه عليهم ؟. قال: أصاحبكم ؟ يعني عليا عليه السلام. قلت: نعم والله هو لها أهل في قرابته من رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم وصهره وسابقته وبلائه. فقال (6) عمر: إن فيه بطالة وفكاهة. قلت: فأين أنت عن طلحة ؟. قال: فإن فيه (7) الزهو والنخوة. قلت: عبد الرحمن ؟. قال: رجل صالح على ضعف فيه. قلت: فسعد ؟. قال: ذلك صاحب مقنب وقتال لا يقوم بقرية لو حمل أمرها. قلت: فالزبير ؟. قال: وعقة لقس، مؤمن الرضا كافر الغضب، شحيح، وإن هذا الامر لا يصلح (8) إلا لقوي في غير عنف، رفيق في غير ضعف، جواد في غير سرف. قلت: فأين أنت عن ________________________________________ (1) لا توجد: ما، في المصدر، وعليه فتصبح الجملة استفهامية. (2) في الشافي: عليه، بدلا من: إليه. (3) وأورده ابن الاثير في الكامل 3 / 34 وغيره. (4) الشافي 4 / 202 - 203، وقريب منه في الشافي أيضا 3 / 197. (5) في المصدر: عتبة. (6) في (س): وقال. (7) في المصدر: فأين، بدلا من: فإن فيه. (8) في الشافي زيادة: له. ________________________________________
