[142] ثم أتى طلحة فقال: يا أبا محمد ما الذي أقدمك وما الذي أشخصك وما تريد ؟ فقال: قتلوا عثمان. قال: مررت بك عاما أول بالمدينة وأنا أريد العمرة وقد أجمع الناس على قتل عثمان ورمي بالحجارة وحيل بينه وبين الماء فقلت لكم: إنكم أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) لو تشاؤن أن تردوا عنه فعلتم فقلت: دبر فأدبر. فقلت لك: فإن قتل فإلى من ؟ فقلت: إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: ما كنا نرى أن أمير المؤمنين (صلى الله عليه وآله) يرى أن يأكل الامر وحده. وعن حريز بن حازم عن أبي سلمة عن أبي نضرة عن رجل من ضبيعة قال: لما قدم طلحة والزبير ونزلا طاحية ركبت فرسي فأتيتهما فقلت لهما: إنكما رجلان من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أصدقكما وأثق بكما خبراني عن مسيركما هذا شئ عهده إليكما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ أما طلحة فنكس رأسه وأما الزبير فقال: حدثنا أن ها هنا دراهم كثيرة فجئنا لنأخذ منها. وعن أشعث عن ابن سيرين عن أبي الجليل وكان من خيار المسلمين قال: دخلنا على طلحة والزبير حين قدما البصرة فقلنا: أرأيتما مقدمكما هذا شئ عهد إليكما رسول الله أم رأي رأيتماه ؟ فقالا: لا ولكنا أردنا أن نصيب من دنياكم. 116 - أقول: وروى أحمد بن أعثم الكوفي أنه لما قضت عائشة حجها وتوجهت إلى المدينة استقبلها عبيد بن سلمة الليثي وكان يسمى ابن أم كلاب فسألته عائشة عن المدينة وأهلها ؟ فقال: قتل عثمان. قالت: فما فعلوا ؟ قال: بايعوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقالت: ليت السماء سقطت على ________________________________________ 116 - رواه أحمد بن أعثم الكوفي المتوفى نحو سنة: (314) في كتاب الجمل من كتاب الفتوح. ________________________________________
