[156] وقولها: " لن يرأب بهن إن صدع " أي لا يسد بهن يقال: رأبت الصدع: لامته فانضم. وقولها " حماديات النساء " هي جمع حمادى يقال: قصاراك أن تفعل ذلك وحماداك كأنها تقول: جهدك وغايتك. وقولها: " غض الابصار " معروف. وقولها: " وخفر الاعراض " الاعراض: جماعة العرض وهو الجسد. والخفر: الحياء أرادت أن محمدة النساء في غض الابصار وفي الستر للخفر الذي هو الحياء " وقصر الوهازة " وهو الخطو تعنى بها أن تقل خطوهن. وقولها: " ناصة قلوصا من منهل إلى آخر " أي رافعة لها في السير. والنص: سير مرفوع ومنه يقال: نصصت الحديث إلى فلان إذا رفعه إليه ومنه الحديث: " كان رسول الله يسير العنق فإذا وجد فجوة نص يعني زاد في السير. وقولها: " إن بعين الله مهواك " يعني مرادك لا يخفى على الله. وقولها: " وعلى رسول الله تردين " أي لا تفعلي فتخجلي من فعلك " وقد وجهت سدافته " أي هتكت الستر لان السدافة: الحجاب والستر وهو اسم مبني من أسدف الليل إذا ستر بظلمته. ويجوز أن يكون أرادت [من قولها:] " وجهت سدافته " يعني أزلتيها من مكانها الذي أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك. وقولها: " وتركت عهيداه " تعني بالعهيدة الذي تعاهده ويعاهدك (1) ويدل على ذلك قولها: " لو قيل لي ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وآله هاتكة حجابا قد ضربه علي ". وقولها: " اجعلي ________________________________________ (1) هذا هو الظاهر، وفي ط بيروت من كتاب معاني الاخبار: " تعني بالعهيدة التي.. ". وأما اصلي من طبع الكمباني من البحار فقد جمع فيه بين اللفظتين ولكن وضع فيه لفظة " الذي " فوق " التي ". وقال ابن قتيبة قولها: " وتركت عهيدا " لفظة مصغرة مأخوذة من العهد مشابهة لما سلف من قولها: " عقيراك " و " حماديات النساء ". ________________________________________
