[159] وقال في الفائق في " غض الاطراف " أورده القتيبي هكذا وفسر الاطراف بجمع طرف وهو العين ويدفع ذلك أمران: أحدهما أن الاطراف في جمع طرف لم يرد به سماع بل ورد برده وهو قول الخليل: إن الطرف لا يثنى ولا يجع وذلك لانه مصدر طرف إذا حرك جفونه في النظر. والثاني أنه غير مطابق ل‍ [قولها:] " خفر الاعراض " ولا أكاد أشك أنه تصحيف والصواب: " غض الاطراق وخفر الاعراض " والمعنى أن يغضضن من أبصارهن مطرقات أي راميات بأبصارهن إلى الارض ويتخفرن من السوء معرضات عنه. وقال في [مادة طرف من] النهاية: [وفي حديث أم سلمة قالت لعائشة: " حماديات النساء غض الاطراف] أرادت قبض اليد والرجل عن الحركة والسعي تعني تسكين الاطراف وهي الاعضاء. ثم ذكر كلام القتيبي والزمخشري. وقال في " خفر الاعراض " أي الحياء من كل ما يكره لهن أن ينظرن إليه فأضافت الخفر إلى الاعراض أي الذي تستعمل لاجل الاعراض. ويروى " الاعراض " بالفتح جمع العرض أي أنهن يستحيين ويتسترن لاجل أعراضهن وصونها انتهى. [أقول] والعرض وإن ورد بمعنى الجسد لكن في هذا المقام بعيد قال الفيروز آبادي: العرض بالكسر: الجسد وكل موضع يعرق منه ورائحته رائحة طيبة كانت أو خبيثة والنفس. وجانب الرجل الذي يصونه من نفسه وحسبه أن ينتقض ويثلب. وقال في الفائق: الوهازة: الخطو يقال: هو يتوهز ويتوهس: إذا وطئ وطئا ثقيلا. وقال ابن الاعرابي: الوهازة: مشية الخفرات. والاوهز: الرجل الحسن المشية. ________________________________________