[188] عن أبي عبد الله قال: لما صرع زيد بن صوحان رحمة الله عليه يوم الجمل جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى جلس عند رأسه فقال: رحمك الله يا زيد قد كنت خفيف المؤنة عظيم المعونة. قال فرفع زيد رأسه إليه ثم قال: وأنت فجزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين فوالله ما علمتك إلا بالله عليما وفي أم الكتاب عليا حكيما وإن الله في صدرك لعظيم والله ما قتلت معك على جهالة ولكني سمعت أم سلمة زوج النبي تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " فكرهت والله أن أخذلك فيخذلني الله. 139 - ختص جعفر بن الحسين وجماعة من مشايخنا عن محمد الحميري عن أبيه عن موسى بن جعفر البغدادي عن علي بن معبد عن عبيدالله بن الدهقان، عن واصل مثله. 140 - كشف لما تراءى الجمعان وتقاربا ورأى علي تصميم عزمهم على قتاله فجمع أصحابه وخطبهم خطبة بليغة قال فيها واعلموا أيها الناس أني قد تأنيت هاؤلاء القوم وراقبتهم وناشدتهم كيما يرجعوا يرتدعوا فلم يفعلوا ولم يستجيبوا وقد بعثوا إلي أن أبرز إلى الطعان واثبت للجلاد ! ! ! وقد كنت وما أهدد بالحرب ولا أدعي إليها وقد أنصف القارة من راماها منها (1) فأنا أبو الحسن الذي فللت حدهم وفرقت جماعتهم فبذلك القلب ألقى عدوي وأنا على بينة من ربي لما وعدني من النصر والظفر وإني لعلى غير شبهة من أمري. ________________________________________ 139 - رواه الشيخ المفيد في الحديث: (134) في أوائل كتاب الاختصاص ص 74 ط النجف. 140 - رواه الاربلي في وقعة الجمل من كشف الغمة: ج 1، 240. (1) هذا هو الظاهر الموافق لما رويناه عن مصادر في المختار: (95) وتاليه من كتاب نهج السعادة: ج 1، ص 309 - 316، وفي كشف الغمة وطبع الكمباني من البحار: " من راماها منها ". فكلمة " منها " لا مورد لها. ________________________________________
