[195] الحسن فاجتمعنا إليه فسمعت عمارا يقول: إن عائشة سارت إلى البصرة والله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة ولكن الله عزوجل ابتلاكم [بها] ليعلم إياه تطيعون أم هي. وبإسناده عن حذيفة اليمان رضي الله عنه قال: إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون (1). 144 - نهج من كلامه عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية يوم الجمل: تزول الجبال ولا تزل عض على ناجذك، أعر لله جمجمتك، تد في الارض قدمك، ارم ببصرك أقصى القوم، وغض بصرك واعلم أن النصر من عند الله سبحانه. بيان قوله (عليه السلام) " تزول الجبال " خبر فيه معنى الشرط فالمعنى إن زالت الجبال فلا تزل. والنواجذ. أقصى الاضراس وقيل الاضراس كلها. والعض على الناجذ يستلزم أمرين: أحدهما رفع الرعدة والاضطراب في حال الخوف كما يشاهد ذلك في حال البرد. وثانيهما أن الضرب في الرأس لا يؤثر مع ذلك كما ذكر عليه السلام في موضع آخر [وقال:] " وعضوا على النواجذ فإنه أنبا للسيوف عن الهام " فيحتمل أن يراد به شدة الحنق والغيظ. قوله: " أعر الله " أمر من الاعارة أي ابذلها في طاعة الله. والجمجمة: عظم الرأس المشتمل على الدماغ. ________________________________________ (1) والحديث رواه أيضا الحاكم. 144 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (10) من نهج البلاغة. ________________________________________
