[255] يقتلهم إخوان الجن وهم جيل كأنهم الشياطين سود ألوانهم منتنة أرواحهم شديد كلبهم قليل سلبهم طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه ينفر لجهادهم في ذلك الزمان قوم هم أذلة عند المتكبرين من أهل الزمان مجهولون في الارض معروفون في السماء تبكي السماء عليهم وسكانها والارض وسكانها. ثم هملت عيناه بالبكاء ثم قال: ويحك يا بصرة ويلك يا بصرة من جيش لا رهج له ولا حس. فقال له المنذر: يا أمير المؤمنين وما الذي يصيبهم من قبل الغرق مما ذكرت ؟ وما الويح وما الويل ؟ فقال: هما بابان فالويح باب الرحمة. والويل باب العذاب، يا ابن الجارود نعم تارات عظيمة منها عصبة تقتل بعضها بعضا، ومنها فتنة تكون بها أخراب منازل وخراب ديار وانتهاك أموال وقتل رجال وسباء نساء يذبحن ذبحا يا ويل أمرهن حديث عجيب. منها أن يستحل بها الدجال الاكبر الاعور الممسوخ العين اليمنى والاخرى كأنها ممزوجة بالدم لكأنها في الحمرة علقة نأتي الحدقة كهيئة حبة العنب الطافية على الماء فيتبعه من أهلها عدة من قتل بالابلة من الشهداء أناجيلهم في صدورهم يقتل من يقتل ويهرب من يهرب. ثم رجف ثم قذف ثم خسف ثم مسخ ثم الجوع الاغبر ثم الموت الاحمر وهو الغرق. يا منذر إن للبصرة ثلثة أسماء سوى البصرة في الزبر الاول لا يعلمها إلا العلماء منها الخريبة ومنها تدمر ومنها المؤتفكة. يا منذر والذي فلق الحبة وبرء النسمة لو أشاء لاخبرتكم بخراب العرصات عرصة عرصة متى تخرب ومتى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة ! ! ! وإن عندي من ذلك علما جما، وإن تسألوني تجدوني به عالما لا أخطئ منه ________________________________________
