[ 155 ] صلوات الله عليه قال: تعتلج النطفتان (1) في الرحم فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله، وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه. وقال: تحول النطفة في الرحم أربعين يوما فمن أراد أن يدعوا الله عزوجل ففي تلك الاربعين قبل أن تخلق، ثم يبعث الله عزوجل ملك الارحام فيأخذها فيصعد بها إلى الله عزوجل فيقف منه ما شاء الله، (2) فيقول: يا إلهي أذكر أم انثى ؟ فيوحي الله عزوجل (3) من ذلك ما يشاء ويكتب الملك، ثم يقول: إلهي أشقي أم سعيد ؟ فيوحي الله عزوجل (3) من ذلك ما يشاء ويكتب الملك، فيقول: اللهم كم رزقه وما أجله ؟ ثم يكتبه ويكتب كل شئ يصيبه في الدنيا بين عينيه، ثم يرجع به فيرده في الرحم ; فذلك قول الله عزوجل: " ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ". " ص 43 " 7 - ن: المفسر بإسناده إلى أبى محمد عليه السلام قال: قال الرضا عليه السلام: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا رسول الله هلك فلان، يعمل من الذنوب كيت وكيت، (4) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله. بل قد نجا ولا يختم الله تعالى عمله إلا بالحسنى، وسيمحو الله عنه السيئات، ويبدلها له حسنات إنه كان مرة يمر في طريق عرض له مؤمن قد انكشف عورته وهو لا يشعر فسترها عليه ولم يخبره بها مخافة أن يخجل، ثم إن ذلك المؤمن عرفه في مهواه فقال له: أجزل الله لك الثواب، (5) وأكرم لك المآب، (6) ولا ناقشك الحساب (7) ________________________________________ (1) اعتلجت الوحش: تضاربت، واعتلج القوم: اقتتلوا واصطرعوا. أقول: فيه ايعاز منه عليه السلام إلى وجود الحيوانات الصغار الحية في النطفة. (2) في المصدر: حيث يشاء الله. م (3) بفتح التاء وقد يكسر: يكنى بها عن الحديث والخبر، وتستعملان بدون الواو أيضا ولا تستعملان الا مكررتين. (4) في نسخة: فيوحى الله عزوجل إليه. (5) أي أكثره وأوسعه. (6) المآب: المرجع والمنقلب. (7) ناقشه الحساب وفى الحساب: استقصى في حسابه. ________________________________________