[487] وقال ابن ميثم: أي إلى ذمتكم التى أخذتها من إسارة الجيش فإنه ليس بأمري من ذلك إلا معرة جوعة المضطر والمعرة: الاثم والامر القبيح المكروه والاذى [وهذا]: ويدل على أنه يجوز للجائع المضطر من الجيش الاخذ بقدر الشبع. و [قال ابن الاثير] في النهاية التنكيل: المنع والتنحية و " وأنا بين أظهر الجيش " أي أنا قريب منكم وسائر على أثرهم. وقال ابن ميثم: " كناية عن كونه مرجع أمرهم " " وعراه يعروه " غشيه أو قصده. وتغيير ما عراهم: دفع الظلم عنهم. 692 - نهج: [و] من كتاب [له عليه السلام] كتبه - لما استخلف - إلى أمراء الاجناد: أما بعد فانما أهلك من كان قبلكم أنهم منعوا الناس الحق فاشتروه وأخذوهم بالباطل فاقتدوه. إيضاح: " فاشتروه " قال ابن أبي الحديد: أي فاشترى الناس الحق منهم بالرشا والاموال أي لم يضعوا الامور مواضعها ولا ولوا الولايات مستحقيها وكانت أمورهم تجري على وفق الهوى والاغراض الفاسدة فاشترى الناس منهم الميراث والحقوق كما يشترى السلع بالاموال ! ! ! وروي " فاستروه " بالسين المهملة أي اختاروه تقول استريت خيار المال أي اخترته ويكون الضمير عائدا إلى الظلمة لا إلى الناس أي منعوا الناس حقهم من المال واختاروه لانفسهم واستأثروا به وأخذوهم بالباطل أي حملوهم على الباطل فجاء الخلف من بعد السلف فاقتدوا بآبائهم وأسلافهم في إرتكاب ذلك الباطل ظنا منهم أنه حق لما قد ألفوه ونشاؤا عليه. وقال ابن ميثم: اشتروه أي باعوه وتعوضوا عنه بالباطل لما منعوا منه كقوله تعالى: * (وشروه بثمن بخس) * وكذلك قوله عليه السلام " أخذوهم بالباطل فاقتدوه " أي اقتدوا الباطل وسلكوا فيه مسلك من أخذهم به كقوله ________________________________________ 692 - رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار الاخير من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة. ________________________________________
