[496] وقد كان من انتشار حبلكم وشقاقكم ما لم تغبوا عنه فعفوت عن مجرمكم ورفعت السيف عن مدبركم وقبلت من مقبلكم فإن خطت بكم الامور المردية وسفه الآراء الجائرة إلى منابذتي وخلافي فها أنا ذا قد قربت جيادي ورحلت ركابي وإن ألجأتموني إلى المسير إليكم لاوقعن بكم وقعة لا تكون يوم الجمل إليها إلا كلعقة لاعق. مع أني عارف لذي الطاعة منكم فضله ولذي النصيحة حقه غير متجاوز متهما إلى برئ ولا ناكثا إلى وفي. إيضاح: الحبل: العهد والميثاق والامان وكل ما يتوصل به إلى شئ وانتشاره كناية عن تشتت الآراء أو عدم الثبات على العهود وقيل: أي نشركم حبل الجماعة. قال الجوهري: غبيت عن الشئ وغبيته أيضا أغبى غباوة إذا لم يفطن له وغبي علي الشئ كذلك إذا لم تعرفه. قوله عليه السلام: " وقبلت من مقبلكم " أي الذي لم يفر وجاء معتذرا. وقال ابن أبي الحديد: خطا فلان خطوة يخطو وهو مقدار ما بين القدمين فهذا لازم فإن عديته قلت: أخطيت بفلان وخطوت به وقد عداه عليه السلام بالباء أقول: المعنى إن ذهبت بكم الامور المهلكة. والسفه محركة: خفة الحلم. " والآراء " في بعض النسخ على زنة آجال على القلب وفي بعضها على الاصل. والجور: العدول عن القصد. وقال الجوهري: جاد الفرس أي صار رايعا يجود جودة بالضم فهو جواد للذكر والانثى من خيل جياد وأجياد وأجاويد. والركاب: الابل التي يركب عليها والواحدة راحلة ورحلت البعير أرحله ________________________________________ نهج البلاغة. ________________________________________
