[555] 722 - رجعنا إلى رواية الثقفي روى بإسناده عن عاصم بن كليب عن أبيه أن معاوية لما بلغه خبر الاشتر بعث رسولا يتبعه إلى مصر وأمره باغتياله فحمل معه مزودين فيهما شراب فاستسقى الاشتر يوما فسقاه من أحدهما فاستسقى يوما آخر فسقاه من الآخر وفيه سم فشربه ومال عنقه فطلب الرجل ففاته. وعن مغيرة الضبي أن معاوية دس للاشتر مولى لآل عمر فلم يزل المولى يذكر للاشتر فضل علي وبني هاشم حتى اطمأن إليه فقدم الاشتر يوما ثقله واستسقى ماء فسقاه المولى شربة سويق فيها سم فمات. قال: وقد كان معاوية قال لاهل الشام لما دس له مولى عمر: ادعوا على الاشتر فدعوا عليه فلما بلغه موته قال: ألا ترون كيف استجيب لكم. وقد روي من بعض الوجوه أن الاشتر قتل بمصر بعد قتال شديد والصحيح أنه سقي سما فمات قبل أن يبلغ مصر. وعن علي بن محمد المدائني أن معاوية أقبل يقول لاهل الشام: أيها الناس ان عليا قد وجه الاشتر إلى مصر فدعوا الله أن يكفيكم فكانوا يدعون عليه في دبر كل صلاة وأقبل الذي سقاه السم إلى معاوية فأخبره بهلاك الاشتر فقام معاوية لعنه الله خطيبا فقال: أما بعد فإنه كان لعلي بن أبي طالب يدان يمينان فقطعت إحداهما يوم صفين وهو عمار بن ياسر وقد قطعت الاخرى اليوم وهو مالك الاشتر. وقال إبراهيم: فلما بلغ عليا عليه السلام موت الاشتر قال: إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين اللهم إني أحتسبه عندك فإن موته من مصائب الدهر. ثم قال: رحم الله مالكا فلقد وفى بعهده وقضى نحبه ولقى ربه مع أنا ________________________________________ 722 - رواه مع التوالي الثقفي في الحديث: (116) وما بعده من كتاب تلخيص الغارات: ج 1، ص 262، وما بعدها. ________________________________________
