[75] على باب الاعمش وعليه جماعة من أصحاب الحديث، قال: ففتح الاعمش الباب فنظر إليهم ثم رجع وأغلق الباب، فانصرفوا وبقيت أنا، فخرج فرءاني فقال: أنت ههنا ؟ لو علمت لادخلتك أو خرجت إليك، قال: ثم قال لي: أتدرى ما كان ترددي في الدهليز هذا اليوم ؟ فقلت: لا، قال: إنى ذكرت آية في كتاب الله، قلت: ما هي ؟ قال: قول الله: يا محمد يا علي ألقيا في جهنم كل كفار عنيد، قال: قلت: وهكذا نزلت ؟ قال: فقال: إي والذي بعث محمدا بالنبوة لهكذا نزلت (1). 29 - فر: علي بن محمد الزهري، عن صباح المزني، قال: كنا نأتي الحسن بن صالح، وكان يقرء القرآن، فإذا فرغ من القرآن سأله (2) أصحاب المسائل، حتى إذا فرغوا قام إليه شاب فقال له: قول الله تعالى في كتابه: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " ؟ فمكث ينكت (3) في الارض طويلا ثم قال: عن " العنيد " تسألني ؟ قال: لا، أسألك عن " ألقيا " قال: فمكث الحسن ساعة ينكت في الارض، ثم قال: إذا كان يوم القيامة يقوم رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام على شفير جهنم، فلا يمر به أحد من شيعته إلا قال: هذا لي وهذا لك. وذكره الحسن بن صالح عن الاعمش (4). بيان: أوردنا مضمون الخبر بأسانيد في كتاب المعاد. وروى الشيخ أبو علي الطبرسي في مجمع البيان عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن الاعمش أنه قال: حدثنا أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى لي ولعلي: ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا في الجنة من أحبكما، و ذلك قوله: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد (5) ". وقال رحمه الله: قيل فيه أقوال: ________________________________________ (1) تفسير فرات: 167. (2) في المصدر: سألوه. (3) نكت الارض بقضيب أو باصبعه: ضربها به حال التفكر فأثر فيها. (4) تفسير فرات: 169. (5) مجمع البيان 9: 147. ________________________________________
