[140] ما امرت به لحبط عملي (1)، ما أقول لك إلا ما يقول ربي، وإن الذي أقول لك لمن الله نزل فيك، فإلى الله أشكو تظاهر امتي عليك بعدي (2)، أما إنه يا علي ما ترك قتالي من قاتلك، ولا سلم لي من نصب لك (3)، وإنك لصحاب الاكواب (4) وصاحب المواقف المحمودة في ظل العرش أينما أوقف، فتدعى إذا دعيت، وتحيى إذا حييت، وتكسى إذا كسيت، حقت كلمة العذاب على من لم يصدق قولي فيك، وحقت كلمة الرحمة لمن صدقني (5)، وما اغتابك مغتاب ولا أعان عليك إلا هو في حزب إبليس (6)، ومن والاك ووالى من هو منك من بعدك كان من حزب الله، وحزب الله هم المفلحون (7). 100 - فر: الحسن بن علي معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سألت ربي مؤاخاة علي بن أبي طالب ومؤازرته وإخلاص قلبه ونصيحته فأعطاني، قال: فقال رجل من أصحابه: يا عجبا لمحمد يقول: سألت مؤاخاة علي بن أبي طالب ومؤازرته، و إخلاص قلبه عن ربي فأعطاني (8) ! ما كان بالذي يدعوا ابن عمه إلى شئ إلا أجابه إليه والله لشنه بالية فيها صاع من تمر أحب إلي مما سأل محمد ربه، ملكا يعينه (9) أو كنزا يستعين به على عدوه، قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فضاق من ذلك ضيقا شديدا، قال: فأنزل الله تعالى " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك (10) " إلى آخر الآية قال: فكان النبي صلى الله عليه وآله تسلى ما بقلبه (11). (1) في المصدر: لحبط عملي بتوعد. (2) في المصدر بعد ذلك: وإلى الله أشكو ما يرتكبونه منك بعدى. (3) في المصدر: من نصبك. (4) جمع الكوب: قدح لا عروة له وكانه يريد انه هو الساقى عند الحوض. (5) في المصدر بعد ذلك: وما ركبت بامر الا وقد ركبت به. (6) في المصدر: إلا وهو في حيز ابليس. (7) تفسير فرات: 62 و 63. (8) في المصدر: واخلاص قلبه فأعطاني. (9) كذا في النسخ، وفى المصدر: ألا سأل محمد ربه ملكا يعينه. (10) سورة هود: 12. (11) تفسير فرات: 68 و 69. ________________________________________
