[160] جده، عن علي صلوات الله عليهم أجمعين قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسري بي إلى السماء ثم إلى سدرة المنتهى وقفت بين يدي ربي عزوجل فقال لي: يا محمد، فقلت: لبيك ربي و سعديك، قال: قد بلوت خلقي فأيهم وجدت أطوع لك ؟ قلت: ربي عليا، قال، صدقت يا محمد، فهل اخترت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال: قلت: لا فاختر لي، فإن خيرتك خير لي، قال: لقد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا، قد نحلته علمي وحلمي، وهو أمير المؤمنين عليه السلام حقا، لم ينلها أحد قبله وليست لاحد بعده، يا محمد علي رأيه الهدى، وإمام من أطاعني، ونور أوليائي، وهو الكلمة التي ألزمها المتقين، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك يا محمد، قال: فبشره بذلك فقال علي عليه السلام: أنا عبد الله وفي قبضته، إن يعاقبني فبذنبي لم يظلمني، وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي، فقال النبي صلى الله عليه وآله اللهم ابل قلبه (1) واجعل ربيعه الايمان بك، قال الله تعالى: قد فعلت ذلك يا محمد غير أني مختصه من البلاء بما لا أختص به أحدا من أوليائي، قال: قلت: ربي أخي وصاحبي ! قال: إنه قد سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به، ولولا علي لم تعرف (2) أوليائي ولا أولياء رسلي (3). بيان: قال في النهاية، في حديث الدعاء: " اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي " جعله ربيعا له لان الانسان يرتاح قلبه في الربيع من الازمان ويميل إليه (4). 141 - كنز: " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا (5) " الآية تأويله: قال محمد بن العباس: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم، عن محمد بن علي، عن جعفر بن عباس (6)، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس ________________________________________ (1) كذا في (ك) والظاهر: اللهم اجل قلبه أي اصقل. وفى سائر النسخ وكذا البرهان: اللهم اجعل قلبه. (2) في (م) و (د) ولولا على لم تعز أوليائي. (3) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 199 وأوردها الشيخ في الامالى: 218 و 219 وفيه: اللهم اجعل قلبه. وقد مضى مثل الحديث في الباب الثلاثين عن ابن بطريق ص: (4) النهاية 2: 61. (5) سورة الحجرات: 15. (6) في البرهان: عن ابراهيم بن محمد، عن حفص بن غياث، عن مقاتل. بحار الانوار - 10 - ________________________________________