[173] في بروجهما ومنازلهما. ثم أقول: على تأويله عليه السلام المراد بالشجر الائمة عليهم السلام لحصول ثمرات العلوم منهم ووصولها إلى الخلق، وقد شبههم الله تعالى بالشجرة الطيبة في الآية الاخرى (1). وروي عن الصادق عليه السلام في هذه الآية مثله كما مر. 161 - فس: أحمد بن علي، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله (2) " فبأي آلاء ربكما تكذبان " قال: قال الله تعالى وتقدس: فبأي النعمتين تكفران بمحمد أم بعلي ؟ - صلوات الله عليهما (3) -. 162 - فس: " يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود (4) " قال: يكشف عن الامور التي خفيت وما غصبوا آل محمد حقهم " ويدعون إلى السجود " قال: يكشف لامير المؤمنين عليه السلام فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر - يعني قرونها - فلا يستطيعون أن يسجدوا وهي عقوبة، لانهم لم يطيعوا الله (5) في الدنيا في أمره، وهو قوله: " وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون " قال: إلى ولايته في الدنيا وهم يستطيعون (6) ". بيان: قال البيضاوي: " يوم يكشف عن ساق " يوم يشتد الامر ويصعب الخطب وكشف الساق مثل في ذلك، أي يكشف عن أصل الامر (7) وحقيقته بحيث يصير عيانا مستعار من ساق الشجر وساق الانسان، وتنكيره للتهويل أو للتعظيم. انتهى (8). أقول: على تأويله عليه السلام لعل المراد بالسجود الخضوع والانقياد مجازا. ________________________________________ (1) حيث قال - عز من قائل -: " ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة " الاية. ابراهيم: 24. (2) في المصدر: عن قول الله تعالى. (3) تفسير القمى: 659. (4) سورة القلم: 42، وما بعدها ذيلها. (5) في المصدر: لانهم لا يطيعون الله. (6) تفسير القمى: 693. (7) في المصدر: أو يوم يكشف عن اصل الامر. (8) تفسير البيضاوى 2: 234. ________________________________________