[185] ولايته التي لا يتم إلا بالصبر ويلزمه، فاطلق عليها كناية، وأمثال تلك الاستعمالات في فصيح الكلام لاسيما في كلام الملك العلام غير عزيز (1). 183 - كشف: ابن مردويه قوله تعالى: " وبشر المخبتين (2) " إلى قوله: " ومما رزقناهم ينفقون " قال: منهم علي وسلمان (3). أقول: روى العلامة عنهم مثله (4). 184 - كشف: ابن مردويه قوله تعالى: " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون (5) " عن النعمان بن بشير أن عليا عليه السلام تلاها ليلة وقال: أنا منهم، و اقيمت الصلاة فقام وهو يقول: " لا يسمعون حسيسها (6). بيان: روى العلامة رحمه الله نحوه (7). أقول: ظني أن مراده عليه السلام ليس محض أنه ليس من أهل النار، بل لما قال تعالى: " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم (8) " وتلك الآية كالاستثناء عن هذه أشار إلى أنه عليه السلام سيعبده جماعة من الاشقياء ولا يضره ذلك، ويؤيده ماروي عن ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية أتى عبد الله بن الزبعرى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد ألست تزعم أن عزيرا رجل صالح وأن عيسى رجل صالح وأن مريم امرأة صالحة ؟ قال: بلى قال: فإن هؤلاء يعبدون من دون الله فهم في النار ؟ فأنزل الله تعالى " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون " والحسنى: الخصلة الحسنى، وهي السعادة أو ________________________________________ (1) وأنت خبير بأن الاشكال لا يجرى اصلا على ما في المصدر المطبوع كما ذكرناه، فلا حاجة عليه إلى ما ذكره المصنف من التفصى عن الاشكال. (2) سورة الحج: 34، وما بعدها ذيلها. (3) كشف الغمة: 94. (4) راجع كشف الحق 1: 97. وكشف اليقين: 125. (5) سورة الانبياء 101. (6) كشف الغمة: 94. (7) راجع كشف الحق 1: 97، وكشف اليقين: 125. (8) الانبياء: 98. ________________________________________
