[205] لي رسول الله صلى الله عليه وآله: مرحبا بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات والارضين، فقال له ابي وكيف يكون يارسول الله زين السماوات والارض (1) أحد غيرك ؟ فقال: يا ابي والذي بعثني بالحق نبيا إن الحسين بن علي (2) في السماء أكبر منه في الارض، فأنه (3) لمكتوب عن يمين عرش الله: مصباح هدى وسفينة نجاة وإمام غيروهن (4) وعز وفخر [وبحر علم] وذخر، وإن الله عزوجل ركب في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية، ولقد لقن دعوات ما يدعو بهن مخلوق إلا حشره الله عزوجل معه، وكان شفيعه في آخرته، وفرج الله عنه كربه، وقضى بها دينه، ويسر أمره، وأوضح سبيله، وقواه على عدوه، ولم يهتك ستره، فقال له ابي بن كعب: ما هذه الدعوات يارسول الله ؟ قال: تقول إذا فرغت من صلاتك و أنت قاعد: " اللهم إني أسألك بكلماتك ومعاقد عرشك وسكان سماواتك وأنبيائك و رسلك أن تستجيب لي فقد رهقني (5) من أمري عسر، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من عسري يسرا (6) " فإن الله عزوجل يسهل أمرك ويشرح لك صدرك، ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك. قال له ابي: يارسول الله فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين ؟ قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، وهي نطفة تبيين وبيان (7)، يكون من اتبعه رشيدا، ومن ضل عنه هويا (8)، قال: فما اسمه وما دعاؤه ؟ قال: اسمه علي ودعاؤه: " يا دائم ياديموم يا حي يا قيوم يا كاشف الغم ويا فارج الهم ويا باعث الرسل ويا صادق الوعد " من دعا بهذا الدعاء حشره الله عزوجل مع علي بن الحسين، وكان قائده إلى الجنة، قال له ابي يا ________________________________________ (1) في العيون: زين السماوات والارضين. (2) في العيون: ان ذكر الحسين بن على. (3) في العيون: وإنه. (4) في العيون: وامام خير ويمن. (5) رهقه - كفرح -: غشيه ولحقه. (6) في المصدرين: من امرى يسرا. (7) في المصدر: وهى نطفة بنين وبنات. (8) هوى الشئ: سقط من علو إلى اسفل، وقيل: الهوى - بفتح الهاء - للارتفاع، وبضمها للانحدار. ________________________________________