[218] أربعين عند ظهور الشرك وانقطاع الوحي وظهور الفتن، ليظهر الله به دين الاسلام ويدحر به الشيطان (1) ويعبد به الرحمان، قوله فصل وحكمه عدل، يعطيه الله النبوة بمكة والسلطان بطيبة، له مهاجرة من مكة إلى طيبة، وبها موضع قبره، يشهر سيفه ويقاتل من خالفه، ويقيم الحدود فيمن اتبعه، هو على الامة شهيد، ولهم يوم القيامة شفيع يؤيده بنصره ويعضده بأخيه وابن عمه وصهره وزوج ابنته ووصيه في امته من بعده وحجة الله على خلقه، ينصبه لهم علما عند اقتراب أجله، هو باب الله، فمن أتى الله من غير الباب ضل، يقبضه الله وقد خلف في امته عمودا بعد أن يبين لهم (2)، يقول بقوله فيهم ويبينه لهم، هو القائم من بعده والامام والخليفة في امته، فلا يزال مبغضا (3) محسودا مخذولا ومن حقه ممنوعا، لاحقاد في القلوب وضغائن في الصدور، لعلو مرتبته عظم منزلته وعلمه وحلمه، وهو وارث العلم ومفسره، مسؤول غير سائل، عالم غير جاهل، كريم غير لئيم، كرار غير فرار، لا تأخذه في الله لومة لائم، يقبضه الله عزوجل شهيدا، بالسيف مقتولا، هو يتولى قبض روحه، ويدفن في الموضع المعروف بالغري، يجمع الله بينه وبين النبي. ثم القائم من بعده ابنه الحسن سيد الشباب وزين الفتيان، يقتل مسموما يدفن بأرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع. ثم يكون بعده إمام عدل يضرب بالسيف ويقري الضيف (4)، يقتل بالسيف على شاطئ الفرات في الايام الزاكيات، يقتله بنو الطوامث والبغيات (5)، يدفن بكربلاء، قبره للناس نور وضياء وعلم. ثم يكون القائم من بعده ابنه علي سيد العابدين وسراج المؤمنين، يموت موتا، ________________________________________ (1) دحره: طرده وأبعده. (2) في المصدر: بعد أن يبينه لهم. (3) في المصدر: فلا يزال مبغوضا. (4) قرى الضيف: أضافه. (5) أي أولاد الحيض والزناء. ________________________________________
