[222] اليهودي وأقبل يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأشهد يا علي أنك وصي محمد، وأنهه ينبغي لك أن تفوق ولا تفاق، وأن تعظم ولا تستضعف، وأن تقدم ولا يتقدم عليك، وأن تطاع فلا تعصى، وأنك لاحق بهذا المجلس من غيرك، وأما أنت يا عمر فلا صليت خلفك أبدا، فقال له علي عليه السلام: كف يا هاروني من صوتك. ثم أخرج الهاروني من كمه كتابا مكتوبا بالعبرانية فأعطاه عليا عليه السلام فنظر فيه علي عليه السلام فبكى، فقال له الهاروني: ما يبكيك ؟ فقال له علي: يا هاروني هذا فيه اسمي مكتوبا ! فقال اليهودي: إنه كتاب بالعبرانية (1) وأنت رجل عربي، فقال له علي عليه السلام: ويحك يا هاروني هذا اسمي، أما في التوراة اسمي هابيل، وفي الانجيل حبدار، فقال له اليهودي: صدقت والذي لاإله إلا هو إنه لخط أبي هارون وإملاء موسى بن عمران توارثته الآباء حتى صار إلي، قال: فأقبل علي عليه السلام يبكى ويقول: الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا، الحمدلله الذي أثبتني في صحف الابرار، ثم أخذ علي عليه السلام بيد الرجل فمضى إلى منزله، فعلمه معالم الخير وشرائع الاسلام (2). 21 - ومنه عن ثوابة بن أحمد الموصلي، عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحراني، عن موسى بن عيسى الافريقي، عن هشام بن عبد الله الدستواني، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب يحدث أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام بمكة قال: سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله عزوجل أوحى إلي ليلة اسري بي: يا محمد من خلفت في الارض على امتك ؟ - وهو أعلم بذلك - قلت: يا رب أخي، قال: يا محمد علي بن أبي طالب ؟ قلت: نعم يا رب، قال: يا محمد إني اطلعت إلى الارض اطلاعة فاخترتك منها، فلا اذكر حتى تذكر معي، أنا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت إلى الارض اطلاعة اخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب فجعلته ________________________________________ (1) في المصدر: و (د) فقال له: يا على، اقرأ اسمك في أي موضع هو مكتوب ؟ فانه كتاب بالعبرانية. (2) مقتضب الاثر: 17 - 21. ________________________________________
