[257] يقول: ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي، فكتبتها بخطي، وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها، ودعا الله عزوجل أن يعلمني (1) فهمها وحفظها، فما نسيت آية من كتاب الله عزوجل، ولا علما أملاه علي فكتبته، وما ترك شيئا علمه الله عزوجل من حلال ولاحرام ولا أمر ولانهي وما كان أو يكون من طاعة أو معصية إلا علمنيه وحفظته (2) ولم أنس منه حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري ودعا الله تبارك وتعالى بأن يملا قلبي علما وفهما وحكمة ونورا، ولم أنس من ذلك شيئا، ولم يفتني من ذلك شئ لم أكتبه، فقلت: يارسول الله أتخوف علي النسيان فيما بعد ؟ فقال صلى الله عليه وآله: لست أتخوف عليك نسيانا ولا جهلا، وقد أخبرني ربي عزوجل أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك (3) الذين يكونون من بعدك. فقلت: يارسول الله ومن شركائي من بعدي ؟ قال: الذين قرنهم الله عزوجل بنفسه وبي فقال: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم " فقلت: يارسول الله ومن هم ؟ فقال: الاوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض، كلهم هاد مهتد (4)، لا يضرهم من خذلهم، هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقهم ولا يفارقونه، فبهم تنصر امتي، بهم يمطرون، وبهم يدفع عنهم البلاء، وبهم يستجاب دعاؤهم، فقلت: يارسول الله سمهم لي، فقال: ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثم ابن له يقال له: علي سيولد في حياتك فاقرءه مني السلام، ثم تكمله اثني عشر إماما، فقلت: بأبي أنت وامي فسمهم لي، فسماهم رجلا رجلا، فقال: فيهم والله يا أخا بني هلال مهدي امة محمد (5) الذي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، والله إني لاعرف من يبايعه بين الركن والمقام، وأعرف أسماء آبائهم و قبائلهم (6). ________________________________________ (1) في المصدر: إلى أن يعلمنى. (2) في المصدر: وحفظنيه. (3) اقول: فيه تصحيف، والصحيح: ولكن اكتب لشركائك اه‍ (ب). (4) في المصدر: كلهم هاد مهديين. (5) في المصدر: مهدى امتى " محمد " اه‍. (6) كمال الدين: 166 و 167. ________________________________________