[321] منها أكثر من البلاغ (1) ولا تمدوا عينكم فيها إلى مامتع به المترفون، ألا إن الدنيا قد تنكرت وأدبرت واحلولت (2) وآذنت بوداع، ألا وإن الآخرة قد حلت وأقبلت باطلاع، معاشر الناس كأني على الحوض، انظروا ما يرد علي منكم، وسيؤخر اناس دوني فأقول: يا رب مني ومن امتي، فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك ؟ والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم معاشر الناس اوصيكم في عترتي وأهل بيتي خيرا، فإنهم مع الحق والحق معهم، وهم الائمة الراشدون بعدي والامناء المعصومون، فقام إليه عبد الله بن العباس فقال: يا رسول الله كم الائمة بعدك ؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى، تسعة من صلب الحسين ومنهم مهدي هذه الامة (3). 174 - نص: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد بن جعفر العلوي، عن إسحاق ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن الاجلح الكندي، عن أبي امامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش بالنور: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي، ورأيت: عليا عليا عليا - ثلاث مرات - [ثم بعده الحسن والحسين] ومحمدا ومحمدا وجعفرا وموسى والحسن والحجة (4) اثني عشر اسما مكتوبا بالنور، فقلت: يا رب أسامي من هؤلاء الذين قرنتهم بي ؟ فنوديت: يا محمد هم الائمة بعدك والاخيار من ذريتك (5). قب: عن أبي امامة مثله (6). 175 - نص: علي بن محمد، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني، عن أحمد بن يونس، ________________________________________ (1) البلاغ: الكفاية. (2) الصحيح كما في المصدر: " اخلولقت " واخلولق الثوب: بلى. والدار: خربت. (3 و 5) كفاية الاثر: 14. (4) في المصدر: رأيت عليا عليا عليا ومحمدا محمدا محمدا وجعفرا وموسى والحسن والحجة وعلى أي فلا يخلو عن اضطراب والصحيح ما في المناقب وهو: ونصرته بعلى، ثم بعده الحسن والحسين، ورأيت عليا عليا عليا، محمدا محمدا - مرتين - وجعفرا وموسى والحسن والحجة. (6) مناقب آل أبى طالب 1: 210. ________________________________________