[56] الرجل (1) ومسح يده على مواضع جراحاته وقال: اللهم أنت المحيي للاموات والمميت للاحياء والقادر على ما يشاء (2)، وعبدك هذا مثخن بهذه الجراحات يتوقيره (3) لاخي رسول الله علي بن أبي طالب، اللهم فأنزل عليه شفاء من شفائك ودواء من داوئك وعافية من عافيتك، قال: فوالذي بعثه بالحق نبيا إنه لما قال ذلك التأمت الاعضاء والتصقت، وتراجعت الدماء إلى عروقها، وقام قائما سويا سالما صحيحا، لا بلية به ولا يظهر على بدنه أثر جراحة (4) كأنه ما اصيب بشئ البتة. ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على سعد وأصحابه فقال: الآن بهد ظهور آيات الله لتصديق محمد احدثكم بما قالت الملائكة لك ولصاحبك هذا ولذلك الظالم (5)، إنك لما قلت لهذا العبد: أحسنت في كفك عن القتال توقيرا لاخي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله كما قلت لصاحبه: أسأت في تعديك على من كف عنك توقيرا لعلي بن أبي طالب وكان ذلك قرنا وفيا وكفوا (6) قالت الملائكة كلها له: بئس ما صنعت وبئس العبد (7) أنت في تعديك على من كف عن دفعك عن نفسه توقيرا لعلي بن أبي طالب أخي محمد (8) صلى الله عليه وآله وسلم، ثم لعنه الله من فوق العرش، وصلى عليك يا سعد في حثك على توقير علي عليه السلام وعلى صاحبك في قبوله منك، ثم قالت الملائكة: يا ربنا لو أذنت (9) لانتقمنا من هذا المتعدي، فقال ________________________________________ (1) أي طرح بصاقه عليه. (2) في المصدر: على ما تشاء. (3) =: لتوقيره. (4) في المصدر: أحد جراحاته (أثر خ ل). (5) من هنا إلى آخر الرواية يوجد في (ك) فقط. وفى غيره من النسخ بعد ذلك: " اقول: إلى هنا انتهى ما وصل إلينا من تفسير الامام عليه السلام، ولم يكن فيه تمام الخبر، فالظاهر أن المصنف قدس سره ظفر بنسخة من التفسير بعدا قد كان فيها تمامه وألحقه بما نقله قبلا، أو أن المصحح لطبعة (ك) ألحقه وأتمه، وفى المطبوع من التفسير قد ذكر الخبر بتمامه. (6) في المصدر: قرنا كفيا كفوا. (7) =: بئس ما صنعت يا عدو الله اه. (8) =: اخى محمد رسول الله، وقال الله عزوجل: بئس العبد أنت يا عبدى في تعديك على من كف عنك توقيرا لاخى محمد صلى الله عليه وآله. (9) في المصدر: لو أذنت لنا. ________________________________________
