[142] العالم (1) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف ثم قال: يا عباد الله انسبوني، فقالوا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ثم قال: أيها الناس ألست أولى بكم منكم بأنفسكم (2) ؟ فأنا مولاكم أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فنظر إلى السماء وقال: اللهم اشهد يقول هو ذلك وهم يقولون (3) ذلك - ثلاثا - ثم قال: ألا من كنت مولاه وأولى به فهذا مولاه (4) وأولى به، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله، ثم قال: قم يا أبا بكر فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام ففعل ذلك وبايع له (5)، ثم قال: قم يا عمر فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام فبايع (6)، ثم قال بعد ذلك لتمام التسعة ثم لرؤساء المهاجرين والانصار فبايعوا كلهم، فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب وقال: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، ثم تفرقوا عن ذلك وقد وكدت عليهم العهود والمواثيق، ثم إن قوما من متمرديهم وجبابرتهم تواطؤوا بينهم إن كانت لمحمد صلى الله عليه وآله كائنة لندفعن عن علي هذا الامر ولا نتركنه له، فعرف الله ذلك من قبلهم، وكانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون: لقد أقمت عليا (7) أحب خلق الله إلى الله وإليك وإلينا، كيفتنا به مؤونة الظلمة لنا والجائرين في سياستنا (8)، وعلم الله تعالى في قلوبهم خلاف ذلك من موالاة بعضهم لبعض (9) وإنهم على العداوة مقيمون ولدفع الامر عن محقه (10) مؤثرون، فأخبر الله عزوجل محمدا عنهم فقال: يا محمد " ومن ________________________________________ (1) ليست كلمة " العالم " في المصدر. (2) في المصدر و (م): اولى بكم من انفسكم. (3) في المصدر: اللهم اشهد بقول هؤلاء ذلك، وهو يقول ويقولون اه‍. (4) =: فهذا على مولاه. (5) =: فقام وبايع له. (6) =: فبايع له. (7) =: لقد أقمت علينا. (8) =: والمجابرين في سياستنا. (9) =: من مواطاة بعضهم لبعض. (10) =: عن مستحقه. ________________________________________