[160] إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قال: إنه مولاي. معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام في خبر: لما قال النبي صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلي مولاه قال العدوي: لا والله ما أمره بهذا وما هو إلا شئ يتقوله ! فأنزل الله تعالى " ولو تقول علينا بعض الاقاويل " إلى قوله: " على الكافرين " يعني محمدا " وإنه لحق اليقين " يعني به عليا. حسان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر فلما رأوه رافعا يده - يعني رسول الله صلى الله عليه وآله - قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ! فنزل جبرئيل بهذه الآية " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم (1) " إلى آخر السورة. عمر بن يزيد سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى: " قل إنما أعظكم بواحدة (2) " قال: بالولاية، قلت (3): وكيف ذلك ؟ قال: إنه لما نصبه للناس قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه " ارتاب الناس فقالوا: إن محمدا ليدعونا في كل وقت إلى أمر جديد، وقد بدأ بأهل بيته يملكهم رقابنا، ثم قرأ " قل إنما أعظكم بواحدة " فقال أديت إليكم ما افترض عليكم ربكم " أن تقوموا لله مثنى وفرادى ". المرتضى قال في التنزيه: إن النبي صلى الله عليه وآله لما نص على أمير المؤمنين بالامامة في ابتداء الامر جاءه قوم من قريش وقالوا له: يا رسول الله إن الناس قريبوا عهد بالاسلام ولا يرضون أن تكون النبوة فيك والامامة في ابن عمك، فلو عدلت بها إلى غيره (4) لكان أولى ! فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله ما فعلت ذلك لرأيي فأتخير فيه، ولكن الله أمرني به وفرضه علي، فقالوا له: فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربك فأشرك معه في الخلافة رجلا من قريش يسكن إليه الناس، ليتم لك الامر ولا تخالف الناس عليك، فنزل " لئن أشرك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين (5) ". ________________________________________ (1) سورة القلم: 51. (2) سورة سبأ: 46. (3) في المصدر: قال: قلت: (4) في المصدر: فلو عدلت بها إلى حين. (5) سورة الزمر: 65. ________________________________________