[169] أراد أن يذهب واحد بدر آخر (1)، فقال: افترقوا فإن أصحابه قد وعدوني أن لا يقروا له بشئ مما قال ! قوله عزوجل: " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ". ويؤيده ما رواه علي بن إبراهيم بإسناده عن زيد الشحام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر عليه السلام وسأله عن قوله عزوجل: " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين " قال: لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين عليه للناس وهو قوله تعالى: " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " في علي " وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي عليه السلام بغدير خم وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، حثت (2) الابالسة التراب على رؤوسها، فقال لهم إبليس الاكبر لعنه الله: مالكم ؟ قالوا: قد عقد هذا الرجل عقدة لا يحلها إنسي إلى يوم القيامة، فقال لهم إبليس: كلا ! الذين حوله قد وعدوني فيه عدة ولن يخلفوني فيها ! فأنزل الله سبحانه هذه الآية " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين " يعني بأمير المؤمنين عليه السلام وعلى ذريته الطيبين (3). 46 - فر: جعفر بن محمد الازدي، عن محمد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمد البزاز، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت (4): جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والاضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟ قال: فقال لي: نعم (5) أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين، وأنزل على نبيه محمد " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " قال: قلت: وأي يوم هو ؟ قال: فقال لي: إن أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصية والامامة من بعده (6) ففعل ذلك ________________________________________ (1) أي أسرع. (2) حثا التراب: صبه. والجملة جواب لما. (3) الكنز مخطوط. واورده في البرهان 3: 350. (4) في المصدر: قلت له. (5) = =: قال: نعم. (6) = =: أن يعقد الوصية والامامة للوصي من بعده. ________________________________________