[209] الله الرزق وبقي الخلق، ملعون ملعون مغضوب مغضوب من رد قولي هذا ولم يوافقه، إلا إن جبرئيل خبرني عن الله تعالى بذلك ويقول: من عادى عليا ولم يتوله فعليه لعنتي وغضبي، فلتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله أن تخالفوه فتزل قدم بعد ثبوتها إن الله خبير بما تعملون. معاشر الناس إنه جنب الله الذي نزل في كتابه (1) " يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله (2) ". معاشر الناس تدبروا القرآن وافهموا آياته وانظروا إلى محكماته ولا تتبعوا متشابهه، فوالله لن يبين لكم زواجره ولا يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده ومصعده إلي وشائل بعضده ومعلمكم أن من كنت مولاه مولاه فهذا [علي] مولاه، وهو علي بن أبي طالب أخي ووصيي، وموالاته من الله عزوجل أنزلها علي. معاشر الناس إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الاصغر والقرآن هو الثقل الاكبر، وكل واحد منبئ عن صاحبه وموافق له، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ألا إنهم امناء الله (3) في خلقه وحكماؤه في أرضه، ألا وقد أديت، ألا وقد بلغت، ألا وقد أسمعت، ألا وقد أوضحت، ألا وإن الله عزوجل قال وأنا قلت عن الله عزوجل، ألا إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا، ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لاحد غيره. ثم ضرب بيده على عضده (4) فرفعه - وكان منذ أول ما صعد رسول الله صلى الله عليه وآله درجة دون مقامه فبسط يده نحو وجه رسول الله صلى الله عليه وآله - وشال عليا حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: معاشر الناس هذا علي أخي ووصيي وواعي علمي وخليفتي على امتي وعلى تفسير كتاب الله عزوجل والداعي إليه، والعامل بما يرضاه، والمحارب لاعدائه، والموالي على طاعته، والناهي عن معصيته، خليفة رسول الله وأمير المؤمنين والامام الهادي وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر الله، أقول: ما يبدل القول لدي ________________________________________ (1) في المصدر بعد ذلك: فقال تعالى " أن تقول نفس اه ". (2) سورة الزمر: 56. (3) في المصدر: هم امناء الله. (4) =: إلى عضده. ________________________________________
