[215] واحد، فأمرت أن آخذ البيعة عليكم (1) والصفقة لكم بقبول ما جئت به عن الله عزوجل في علي أمير المؤمنين والائمة من بعده، الذين هم مني ومنه أئمة قائمهم فيهم المهدي إلى يوم القيامة، الذي يقضي بالحق. معاشر الناس وكل حلال دللتكم عليه وكل حرام (2) نهيتكم عنه فإني لم أرجع عن ذلك ولم ابدل، ألا فاذكروا ذلك واحفظوه وتواصوا به ولا تبدلوه ولا تغيروه، ألا وإني اجدد القول، ألا فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وائمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ألا وإن رأس الامر بالعروف (3) أن تنتهوا إلى قولي وتبلغوه من لم يحضره، تأمروه بقبوله وتنهوه عن مخالفته، فإنه أمر من الله عزوجل ومني، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا مع إمام معصوم. معاشر الناس القرآن يعرفكم أن الائمة من بعده ولده، وعرفتكم أنهم مني ومنه (4) حيث يقول الله عزوجل: " كلمة باقية في عقبه (5) " وقلت: لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما. معاشر الناس التقوى التقوى، واحذروا الساعة كما قال الله عزوجل: " إن زلزلة الساعة شئ عظيم (6) " اذكروا الممات والحساب والموازين والمحاسبة بين يدي رب العالمين والثواب والعقاب، ومن جاء بالحسنة اثيب (7) ومن جاء بالسيئة فليس له في الجنان نصيب. معاشر الناس إنكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحد في وقت واحد، وأمرني الله عزوجل أن آخذ من ألسنتكم الاقرار بما عقدت لعلي من إمرة المؤمنين، ومن جاء بعده من الائمة مني ومنه على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه، فقولوا بأجمعكم إنا ________________________________________ (1) في المصدر: منكم. (2) =: أو حرام. (3) في المصدر بعد ذلك: والنهى عن المنكر. (4) في المصدر: وعرفتكم أنه منى وأنا منه. (5) سورة الزخرف: 28. (6) سورة الحج: 1. (7) في المصدر: اثيب عليها. ________________________________________
