[217] معاشر الناس قولوا الذي قلت لكم، وسلموا على علي بإمرة المؤمنين، وقولوا: " سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (1) " وقولوا: " الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله (2) ". معاشر الناس إن فضائل علي بن أبي طالب عند الله عزوجل، وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن احصيها في مقام واحد، فمن أنبأكم بها وعرفها فصدقوه. معاشر الناس من يطع الله ورسوله وعليا والائمة الذين ذكرتهم فقد فاز فوزا عظيما. معاشر الناس السابقون إلى مبايعته وموالاته والتسليم عليه بامرة المؤمنين، اولئك الفائزون في جنات النعيم. معاشر الناس قولوا ما يرضى الله عنكم (3) من القول، فإن تكفروا أنتم ومن في الارض جميعا فلن تضروا الله شيئا، اللهم اغفر للمؤمنين واعطب على الكافرين (4) والحمد لله رب العالمين. فنادته القوم: نعم سمعنا وأطعنا أمر الله (5) وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا، وتداكوا (6) على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى علي عليه السلام وصافقوا بأيديهم، فكان أول من صافق رسول الله صلى الله عليه وآله الاول والثاني والثالث والرابع والخامس - عليهم ما عليهم - وباقي المهاجرين والانصار، وباقي الناس عن آخرهم على قدر منازلهم (7)، إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد والمغرب والعشاء الآخرة في وقت واحد، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول كلما بايع قوم: الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين، وصارت المصافقة سنة ورسما يستعملها من ليس له حق فيها (8). ________________________________________ (1) سورة البقرة: 285. (2) سورة الاعراف: 43. (3) في المصدر: ما يرضى الله به عنكم. (4) عطب عليه: غضب اشد الغضب. وفى المصدر: واغضب على الكافرين. (5) في المصدر: على امر الله. (6) أي ازدحموا. (7) في المصدر: على طبقاتهم وقدر منازلهم. (8) الاحتجاج للطبرسي: 33 - 41. ________________________________________
