[85] دروب (1) مكة حتى أتينا الكعبة وقد أنام الله كل عين، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: اصعد على كتفي يا علي، قال: ثم انحنى النبي (صلى الله عليه وآله) فصعدت على كتفه فألقيت الاصنام على رؤوسهم وخرجنا من الكعبة (2) - شرفها الله تعالى - حتى أتينا منزل خديجة، فقال لي: إن أول من كسر الاصنام جدك إبراهيم ثم أنت يا علي آخر من كسر الاصنام، فلما أصبحوا (3) أهل مكة وجدوا الاصنام منكوسة مكبوبة على رؤوسها فقالوا: ما فعل هذا إلا محمد (4) وابن عمه، ثم لم يقم بعدها في الكعبة صنم (5). 5 - كشف: من مسند أحمد بن حنبل عن أبي مريم عن علي (عليه السلام) قال انطلقت أنا والنبي (صلى الله عليه وآله) حتى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله: اجلس، وصعد على منكبي فنهضت به، فرأى (6) مني ضعفا، فنزل وجلس لي نبي الله (صلى الله عليه وآله) وقال: اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه، قال: فنهض لي (7) قال: فإنه تخيل إلي أني لو شئت لنلت افق السماء، حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت ازاوله عن يمينه وشماله وبين يديه (8) ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): اقذف به، فقذفت به فتكسر كما تنكسر القوارير (9)، ثم نزلت وانطلقت أنا ورسول الله نستبق ________________________________________ (1) الدرب: باب السكة الواسع. الباب الاكبر. الطريق. والصحيح كما في الروضة: ونحن نخترق دروب مكة واخترق في الارض: مر فيها على غير طريق. (2) في الفضائل: فقلبت الاصنام على رؤوسها ونزلت وخرجنا من الكعبة. وفي الروضة: و أقلبت الاصنام على وجوهها ونزلت ا ه. (3) في المصدرين: فلما أصبح. (4) في المصدرين: ما فعل هذا بآلهتنا. (5) الروضة: 3. الفضائل: 101. (6) في المصدر: فذهبت لانهض به فرأى ا ه. (7) في المصدر: فنهض بى. (8) في المصدر: وعن شماله ومن بين يديه. (9) في المصدر: كما تتكسر القوارير. ________________________________________
