[91] قائد الغر المحجلين وإمام المسلمين، لا يقبل الله الايمان إلا بولايته وطاعته (1). بيان: مارق أي خارج عن الدين، والمارق أيضا بمعنى الفاسد، قال الجزري في حديث الخوارج: (يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية) أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه كما يمرق السهم (2) الشئ المرمي به ويخرج منه، ومنه حديث علي (امرت بقتال المارقين) يعني الخوارج، انتهى (3). والزاهق: الهالك، ويحتمل أن يكون المراد غير المصيب، فإن الزاهق السهم الذي يقع وراء الهدف ولا يصيب، وقال الجزري فيه (غر محجلون من آثار الوضوء) الغر: جمع الاغر من الغرة بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء (4). وقال في المحجل من الخيل: هو الذي يرفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد (5) ويجاوز الارساغ (6) ولا يجاوز الركبتين، ومنه (امتي الغر المحجلون) أي بيض مواضع الوضوء من الايدي والاقدام (7)، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه و رجليه (8). 4 لى: ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي، عن عامر بن كثير، عن أبي الجارود، عن الثمالي، عن علي بن الحسين، عن أبيه: عن جده (عليهم السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي، وأوجب عليكم اتباع أمري، وفرض عليكم من طاعة علي بعدي ما فرضه من طاعتي ونهاكم من ________________________________________ (1) أمالى الصدوق: 8. (2) في المصدر: كما يخرق السهم. (3) النهاية 4: 90. (4) النهاية 3: 155. وفيه: بنور الوضوء يوم القيامة. (5) القيد: حبل ونحوه يجعل في رجل الدابة وغيرها فيمسكها. (6) الرسغ - بضم الراء وسكون السين وضمها -: الموضع المستدق بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل. المفصل ما بين الساعد والكف أو الساق والقدم، ومثل ذلك من الدابة. (7) في المصدر: من الايدى والوجه والاقدام. (8) النهاية 1: 204. ________________________________________
