[206] العكبري من أربعة طرق، وكتاب المبعث عن محمد بن إسحاق، والتاريخ النسوي (1)، و تفسير الثعلبي، وكتاب الماوردي، ومسند أبي يعلى الموصلي ويحيى بن معين، وكتاب أبي عبد الله محمد بن زياد النيسابوري، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بأسانيدهم، عن ابن مسعود وعلقمة البجلي وإسماعيل بن أياس بن عفيف، عن أبيه، عن جده أن كل واحد منهم قال: رأى عفيف (2) أخو الاشعت بن قيس الكندي شابا يصلي، ثم جاء غلام فقام عن يمينه، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما، فقال للعباس: [هذا] أمر عظيم ! قال: ويحك هذا محمد وهذا علي وهذه خديجة، إن ابن أخي هذا حدثني أن ربه رب السماوات و الارض أمر بهذا الدين، والله ما على ظهر الارض على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. وفي كتاب النسوي: أنه كان يقول (3) بعد إسلامه: لو كنت أسلمت يومئذ كنت ثانيا مع علي بن أبي طالب (عليه السلام). وفي رواية محمد بن إسحاق عن عفيف قال: فلما خرجت من مكة إذا أنا بشاب جميل على فرس، فقال: يا عفيف ما رأيت في سفرك هذا ؟ فقصصت عليه، فقال: [لقد] صدقك العباس، والله إن دينه لخير الاديان وإن امته أفضل الامم، قلت: فلمن الامر من بعده ؟ قال لابن عمه وختنه على بنته، يا عفيف الويل كل الويل لمن يمنعه حقه. ابن فياض في شرح الاخبار عن أبي الجحاف (4) عن رجل أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في خبر: هجم (5) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) - يعني أبا طالب - ونحن ساجدان قال: أفعلتماها (6) ؟ ثم أخذ بيدي فقال: انظر كيف تنصره، وجعل يرغبني في ذلك ويحضني عليه، الخبر. ________________________________________ (1) كذا في (ك). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر (والتاريخ عن النسوي) والظاهر: و تاريخ النسوي. (2) أورد الجزرى ترجمته مع هذه الرواية مفصلة في اسد الغابة 3: 414 و 415. (3) في المصدر: أنه كان عفيف يقول. (4) بتقديم المعجمة كما في جامع الرواة 2: 371. (5) هجم عليه: انتهى إليه بغتة على غفلة منه. (6) كأن هذا القول صدر من أبى طالب اظهارا للسرور والبهجة كما يؤيده ذيله، فانه لما رآهما يصليان بملاء من الناس فرح وابتهج وقال عند ذلك: أفعلتماها ؟ أي الحمد لله على توفيقه لكما بذلك. ________________________________________
