[75] فحسدوه، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم ! فافهم (1). 112 - أقول: قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قدمت كندة حجاجا قبل الهجرة عرض رسول الله صلى الله عليه واله نفسه عليهم كما كان يعرض نفسه على أحياء العرب، فدفعه بنو وليعة من بني عمرو ابن معاوية ولم يقبلوه، فلما هاجر وتمهدت دعوته وجاءته وفود العرب جاءه وفد كندة فيهم الاشعث وبنو وليعة فأسلموا، فأطعم رسول الله صلى الله عليه واله بني وليعة طعمة من صدقات حضرموت، وكان قد استعمل على حضرموت زياد بن لبيد البياضي الانصاري فدفعها زياد إليهم فأبوا أخذها، وقالوا: لاظهر (2) لنا فابعث بها إلى بلادنا على ظهر من عندك، فأبي زياد وحدث بينهم وبين زياد شر كاد يكون حربا، فرجع منهم قوم إلى رسول الله صلى الله عليه واله وكتب زياد إليه صلى الله عليه واله يشكوهم، وفي هذه الواقعة كان الخبر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه واله أنه قال لبني وليعة: " لتنتهن يا بني وليعة أو لابعثن إليكم رجلا عديل نفسي يقتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم " قال عمر بن الخطاب فما تمنيت الامارة إلا يومئذ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول: هو هذا ! فأخذ بيد علي عليه السلام وقال: هو هذا، ثم كتب لهم رسول الله صلى الله عليه واله إلى زياد فوصلوا إليه بالكتاب وقد توفي رسول الله صلى الله عليه واله وطار الخبر بموته إلى قبائل العرب، فارتدت بنو وليعة وغنت بغاياهم وخضبن له أيديهن، الخبر، انتهى (3). 113 - وروى ابن شيرويه الديلمي في فردوس الاخبار عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه واله قال لعلي: لو أن البحر مداد والغياض أقلام والانس كتاب والجن حساب ما أحصوا فضائلك يا أبا الحسن. وعن علي عنه صلى الله عليه واله رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار. وعن أبي ليلى الغفاري: ستكون من بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي ________________________________________ (1) أمالى ابن الشيخ: 33. (2) الظهر: الركاب التى تحمل الاثقال. (3) شرح النهج 1: 114. ________________________________________
