[97] ثم سكت فقلت: غير هذا رحمك الله، قال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: علي ديان هذه الامة والشاهد عليها والمتولي لحسابها، وهو صاحب السنام الاعظم، و طريق الحق الابهج (1) والسبيل، وصراط الله المستقيم، به يهتدى (2) بعدي من الضلالة ويبصر به من العمى، به ينجو الناجون، ويجار من الموت، ويؤمن من الخوف، ويمحى به السيئات، ويدفع الضيم، وينزل الرحمة، وهو عين الله الناظرة، وأذنه السامعة ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرحمة، ووجهه في السماوات والارض، وجنبه الظاهر اليمين، وحبله القوي المتين، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها، وبابه الذي يؤتى منه، وبيته الذي من دخله كان آمنا، وعلمه على الصراط في بعثه، من عرفه نجا إلى الجنة، ومن أنكره هوى إلى النار. وعنه عن سليم قال: سمعت سلمان الفارسي يقول: إن عليا عليه السلام باب فتحه الله، من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا. (3) 117 - ختص: حدثنا عبيد الله (4)، عن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، عن محمد بن علي بن الفضل بن عامر الكوفي، عن الحسين بن محمد بن الفرزدق (5) عن محمد بن علي بن عمرويه، عن الحسن بن موسى، عن علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب (6) قال: لقيت الناس يتحدثون أن العرب كانت تقول: إن يبعث الله ________________________________________ (1) في المصدر: الابلج. (2) في المصدر و (د): يهدى. (3) كتاب سليم بن قيس: 168 - 170. (4) في المصدر: عبد الله. (5) في المصدر: الحسين بن الفرزدق. (6) قال المحدث القمى رحمه الله في الكنى والالقاب (1: 277): ابو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب - كفلس - كان من أهل الحجاز من كنانة، معاصرا لموسى الهادى العباسي، وكان اكثر أهل عصره ادبا وعلما ومعرفة بأخبار الناس وأيامهم، وكان موسى الهادى يدعو متكئا ولم يكن غيره يطمع منه في ذلك، وكان يقول له: يا عيسى ما استطلت بك يوما ولا ليلة ولا غبت عنى إلا ظننت انى لا ارى غيرك، إلى آخر ما أورده في ترجمته: ومن أراده فليراجعه. ________________________________________
