[107] من فيكم شيئا ما قام لي عذق بيثرب، أفتروني مانعا نفسي وولدي ومعطيكم ؟ ولا سوين بين الاسود والاحمر، فقام إليه عقيل بن أبي طالب فقال: لتجعلني و أسودا من سودان المدينة واحدا ؟ فقال له: اجلس رحمك الله تعالى أما كان ههنا من يتكلم غيرك ؟ وما فضلك عليه إلا بسابقة أو تقوى. ثم اللباس، استعدى زياد بن شداد الحارثي صاحب رسول الله صلى الله عليه واله على أخيه عبد الله بن شداد (1) فقال: يا أمير المؤمنين ذهب أخي في العبادة وامتنع أن يساكنني في داري ولبس أدنى ما يكون من اللباس، قال: يا أمير المؤمنين تزينت بزينتك ولبست لباسك، قال: ليس لك ذلك، إن إمام المسلمين إذا ولي امورهم لبس لباس أدنى فقيرهم لئلا يتبيغ (2) بالفقير فقره فيقتله، فلاعلمن ما لبست إلا من أحسن زي قومك " وأما بنعمة ربك فحدث " فالعمل بالنعمة أحب من الحديث بها. ثم القسم بالسوية والعدل في الرعية، ولى بيت مال المدينة عمار بن ياسر وأبا الهيثم بن التيهان فكتب: العربي والقرشي والانصاري والعجمي وكل من في الاسلام من قبائل العرب وأجناس العجم (3)، فأتاه سهل بن حنيف بمولى له أسود ________________________________________ (1) لم يذكر لرسول الله صلى الله عليه واله صحابي اسمه " زياد بن شداد الحارثى " نعم عبد الله بن شداد كان من أصحابه لكن لم يعرف له أخ بهذا الاسم، والظاهر وقوع التحريف، و ستأتي في باب جوامع مكارم اخلاقه وآدابه وسننه صلوات الله عليه رواية عن الكافي (1: 410 و 411) وفيه أن ربيع بن زياد شكا إليه عليه السلام من أخيه عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء. وقد ذكرت القضية في نهج البلاغة أيضا (1: 448 و 449 عبده ط مصر) وفيه أن علاء بن زياد الحارثى اشتكى من أخيه عاصم بن زياد. وقال ابن أبى الحديد في شرحه (3: 19 ط بيروت) ان الذى رويته عن الشيوخ ورأيته بخط أحمد بن عبد الله الخشاب أن الربيع بن زياد الحارثى أصابه نشابة في جبينه - إلى أن قال -: قال الربيع: يا أمير المؤمنين ألا أشكو إليك عاصم بن زياد أخى ؟ قال: ماله ؟ قال: لبس العباء وترك الملاء وغم أهله اه. (2) باغ وتبيغ: هاج. (3) في المصدر بعد ذلك: [سواء]. ________________________________________
