[137] الاول ما في بعض الروايات " فجلست عليها " وثني الوسادة هنا كناية عن التمكن في الامر ونفاذ الحكم، قال الجزري: في قوله عليه السلام: " إذا وسد الامر إلى غير أهله فانتظر الساعة " قيل: هو من الوسادة، أي إذا وضعت وسادة الملك والامر لغير مستحقهما (1). قوله عليه السلام: " حتى يزهر إلى الله " أي يتلالا ويتضح ويستنير صاعدا إلى الله، فاستنارته كناية عن ظهور الامر، وصعوده عن كونه موافقا للحق، ويحتمل أن يكون كناية عن شهادته عند الله بأنه حكم بالحق كما سيأتي والآية التي أشار إليها هو قوله تعالى: " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب (2) " وقد صرح بذلك في رواية الاصبغ بن نباتة، وقد أوردتها مع سائر الاخبار المصدرة بقوله: " سلوني " وغيرها من الاخبار الدالة على وفور علمه عليه السلام في كتاب الاحتجاجات وأما حكمه صلوات الله عليه بسائر الكتب فلعل المعنى الاحتجاج عليهم بها، أو الحكم بما فيها إذا كان موافقا لشرعنا، أو بيان أن حكم كتابهم كذلك وإن لم يحكم بينهم إلا بما يوافق شرعنا. 29 - ير: الحسن بن أحمد، عن أبيه أحمد، عن الحسن بن العباس بن جريش عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: والله لا يسألني أهل التوراة ولا أهل الانجيل ولا أهل الزبور ولا أهل الفرقان إلا فرقت بين أهل كل كتاب بحكم ما في كتابهم (3). 30 - ير: محمد بن الحسين، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: لانا أعلم بالتوراة من أهل التوراة وأعلم بالانجيل من أهل الانجيل (4). 31 - ير: محمد بن عيسى، عن أبي محمد الانصاري، عن صباح المزني، عن ________________________________________ (1) النهاية 4: 209. وفيه: والامر والنهى. (2) سورة الرعد: 39. (3 و 4) بصائر الدرجات: 36. ________________________________________