[152] أبان بن تغلب والحسين بن معاوية وسليمان الجعفري وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه واله الممات دخل عليه علي عليه السلام فأدخل رأسه معه، ثم قال: يا علي إذا أنامت فغسلني وكفني، ثم أقعدني وسائلني واكتب. تهذيب الاحكام: فخذ بمجامع كفني وأجلسني، ثم اسألني عما شئت، فو الله لا تسألني عن شئ إلا أجبتك فيه. وفي رواية أبي عوانة بإسناده: قال علي: ففعلت فأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة. جميع بن عمير التميمي عن عائشة في خبر أنها قالت: وسالت نفس رسول الله صلى الله عليه واله في كفه ثم ردها في فيه. وبلغني عن الصفواني أنه قال: حدثني أبو بكر بن مهرويه بإسناده إلى ام سلمة في خبر قالت: كنت عند النبي صلى الله عليه واله فدفع إلي كتابا فقال: من طلب هذا الكتاب منك ممن يقوم بعدي فادفعيه إليه، ثم ذكرت قيام أبي بكر وعمر وعثمان وأنهم ما طلبوه، ثم قالت: فلما بويع علي عليه السلام نزل عن المنبر ومرو قال لي: يا ام سلمة هاتي الكتاب الذي دفع إليك رسول الله صلى الله عليه واله، فقالت: قلت له: أنت صاحبه ؟ فقال: نعم، فدفعته إليه، قيل ما كان في الكتاب ؟ قالت (1): كل شئ دون قيام الساعة. وفي رواية ابن عباس: فلما قام علي أتاها وطلب الكتاب، ففتحه ونظر فيه ثم قال (2): هذا علم الابد. قال أبو عبد الله عليه السلام: " يمصون الثماد (3) ويدعون النهر الاعظم " فسئل عن معنى ذلك فقال: علم النبيين بأسره أوحاه الله إلى محمد صلى الله عليه واله فجعل محمد صلى الله عليه واله ذلك كله عند علي عليه السلام. ________________________________________ (1) في المصدر: قال. (2) في المصدر: فقال. (3) جمع الثمد - بالفتحات أو سكون الميم -: الماء القليل يتجمع في الشتاء وينضب في الصيف، أو الحفرة يجتمع فيها ماء المطر. ________________________________________
