[166] قيد حتى يعرف وزنه، فأبى فارتفعا إلى عمر فقال لهما: اعتزلا نساء كما، وبعث إلى علي عليه السلام وسأله عن ذلك، فدعا بإجانة (1) فأمر الغلام أن يجعل رجله فيها ثم أمر أن يصب الماء حتى غمر القيد والرجل ثم علم في الاجانة علامة وأمره أن يرفع قيده عن ساقه (2)، فنزل الماء عن العلامة، فدعا بالحديد فوضعه في الاجانة حتى تراجع الماء إلى موضعه، ثم أمر أن يوزن الماء (3)، فوزن فكان وزنه بمثل وزن القيد، واخرج القيد فوزن فكان مثل ذلك، فعجب عمر. التهذيب: قال رجل لامير المؤمنين عليه السلام: إني حلفت أن أزن الفيل. فقال: لم تحلفون بما لا تطيقون ؟ فقال: قد ابتليت، فأمر عليه السلام بقرقور (4) فيه قصب فاخرج منه قصب كثير، ثم علم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل أن يخرج القصب، ثم صير الفيل فيه حتى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى إليه صبغ الماء أولا، ثم أمر بوزن القصب الذي اخرج، فلما وزن قال: هذا وزن الفيل. (5) ويقال: وضع كلكا وعمل المجداف (6) وأجرى على الفرات أيام صفين. ومنهم المنجمون وهو أكيسهم، سعيد بن جبير أنه استقبل أمير المؤمنين عليه السلام ________________________________________ (1) الاجانة: اناء تغسل فيه الثياب. (2) في المصدر: من رجله. (3) كذا في النسخ، ولكن الصحيح كما في المصدر: ثم أمر أن يوزن الحديد. (4) القرقور - بالضم -: السفينة الطويلة. (5) الظاهر وقوع الاشتباه من الراوى في نقل الرواية، إذ لابد أن يكون وضع الفيل في السفينة متقدما على وضع القصب أو نحوه، كما روى في الفقيه في باب الحيل في الاحكام ص 319 عن نضر بن سويد رفعه أن رجلا حلف أن يزن فيلا، فقال النبي صلى الله عليه وآله: يدخل الفيل سفينة ثم ينظر إلى موضع يبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه، ثم يخرج الفيل ويلقى في السفينة حديدا أو صفرا أو ما شاء، فإذا بلغ الموضع الذى علم عليه أخرجه ووزنه. (6) الكلك - بالفتحتين -: مركب يركب في أنهر العراق. والمجداف: خشبة طويلة مبسوطة أحد الطرفين تسير بها القوارب. ________________________________________
