[170] إظهار ما علم من علومنا لا غنا (1) في هذا الباب، ومن فرط حكمته ما روي عن اسامة بن زيد وأبي رافع في خبر أن جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه واله فقال: يا محمد ألا ابشرك بخبيئة لذريتك ؟ فحدثه بشأن التوراة، وقد وجدها رهط من أهل اليمن بين حجرين أسودين وسما هم له، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه واله قال لهم: كما أنتم حتى اخبركم بأسمائكم وأسماء آبائكم، وأنكم (2) وجدتم التوراة وقد جئتم بها معكم، فدفعوها له وأسلموا، فوضعها النبي صلى الله عليه واله عند رأسه ثم دعا الله باسمه فأصبحت عربية، ففتحها ونظر فيها، ثم دفعها إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وقال: هذا ذكر لك ولذريتك من بعدي. أمير المؤمنين عليه السلام في قوله: " ورسلا قد قصصنا هم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك (3) " بعث الله نبيا أسود لم يقص علينا قصته. ومن وفور علمه أنه عبر منطق الطير والوحوش والدواب، زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: علمنا منطق الطير كما علمه سليمان بن داود، كل دابة في بر أو بحر. ابن عباس قال: قال علي عليه السلام: نقيق الديك: (4) اذكروا الله يا غافلين، وصهيل الفرس: اللهم انصر عبادك المؤمنين على عبادك الكافرين، ونهيق الحمار أن يلعن العشارين وينهق في عين الشيطان، ونقيق الضفدع: سبحان ربي المعبود المسبح في لجج البحار، وأنين القبرة: اللهم العن مبغضي آل محمد. وروي عن سعد بن طريف (5) عن الصادق عليه السلام وروى أبو أمامة الباهلي كلاهما عن النبي صلى الله عليه واله في خبر طويل واللفظ لابي أمامة أن الناس دخلوا على * (هامش) لاغ الشئ: راوده لينتزعه. وفى المصدر: لا غنى. (2) في المصدر: وأنتم. (3) سورة النساء: 164. (4) نق الديك أو الضفدع: صات. (5) في (ك) و (ت): سعد بن ظريف. وهو سهو. ________________________________________
