[231] فقال عليه السلام: أخرجوا ميتكم، فنظروا إلى أكفانه في اللحد ولم يجدوه، فأخبروه بذلك، فقال علي عليه السلام الله أكبر الله أكبر والله ما كذبت ولا كذبت، سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: من يعمل من امتي عمل قوم لوط ثم يموت على ذلك (1) فهو مؤجل إلى أن يوضع في لحده، فإذا وضع فيه لم يمكث أكثر من ثلاث حتى تقذفه الارض إلى جملة قوم لوط المهلكين، فيحشر معهم. وذكر فيهما عمر بن حماد بإسناده عن عبادة بن الصامت قال: قدم قوم من الشام حجاجا فأصابوا ادحي نعامة فيه خمس بيضات وهم محرمون، فشووهن وأكلوهن ثم قالوا: ما أرانا إلا وقد أخطأنا وأصبنا الصيد ونحن محرمون، فأتوا المدينة و قصوا على عمر القصة، فقال: انظروا إلى قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله فاسألوهم عن ذلك ليحكموا فيه، فسألوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في ذلك، فقال عمر: إذا اختلفتم فههنا رجل كنا امرنا إذا اختلفنا في شئ فيحكم فيه، فأرسل إلى امرأة يقال لها عطية فاستعار منها أتانا (2) فركبها وانطلق بالقوم معه حتى أتى عليا وهو بينبع، فخرج إليه علي عليه السلام فتلقاه، ثم قال له: هلا أرسلت إلينا فنأتيك ؟ فقال عمر: الحكم يؤتى في بيته، فقص عليه القوم، فقال علي عليه السلام لعمر: مرهم فليعمدوا إلى خمس قلائص (3) من الابل فليطرقوها للفحل، فإذا أنتجت (4) أهدوا ما نتج منها جزاء عما أصابوا، فقال عمر: يا أبا الحسن إن الناقة قد تجهض فقال علي عليه السلام: وكذلك البيضة قد تمرق، فقال عمر: فلهذا امرنا أن نسألك. (5) بيان: قال الجوهري: مدحى النعامة: موضع بيضها، وادحيها موضعها الذي تفرخ فيه، وهو افعول من دحوت، لانها تدحوه برجلها ثم تبيض فيه. (6) ________________________________________ (1) أي من غير توبة. (2) الاتان: الحمارة. (3) القلوص من الابل: أول ما يركب من اناثها. الشابة منها. (4) في المصدر: فإذا نتجت. (5) مناقب آل أبى طالب 1: 495 و 496. (6) الصحاح: 2335. ________________________________________