[234] الحكم أن تدفع إليه فيقتص منك مثل ما صنعت به ثم تقتله بدم ابنك، قال: هو والله الموت، ولا بد منه ؟ قال: لابد أن يأخذ بحقه، قال: فإني قد صفحت عن دم ابني ويصفح لي عن القصاص، فكتب بينهما كتابا بالبراءة، فرفع عمر يده إلى السماء وقال: الحمد لله أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن، ثم قال: لو لا علي لهلك عمر (1). بيان: هذا هو المشهور، وفيه قول آخر وسيأتي الكلام فيه. 13 - قب: قيس بن الربيع، عن جابر الجعفي، عن تميم بن خرام (2) الاسدي أنه رفع إلى عمر منازعة جاريتين تنازعتا في ابن وبنت، فقال: أين أبو الحسن مفرج الكرب ؟ فدعي له به، فقص عليه القصة، فدعا بقارورتين فوزنهما، ثم أمر كل واحدة فحلبت في قارورة ووزن القارورتين، فرجحت إحداهما على الاخرى، فقال: الابن للتي لبنها أرجح والبنت للتي لبنها أخف، فقال عمر: من أين قلت ذلك يا أبا الحسن ؟ فقال: لان الله جعل للذكر مثل حظ الانثيين. وقد جعلت الاطباء ذلك أساسا في الاستدلال على الذكر والانثى. تهذيب الاحكام زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه واله فقال: ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها فلا ينزل ؟ فقالت الانصار: الماء من الماء (3)، وقال المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر: ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السلام: أتو جبون عليه الرجم والحد ولا توجبون عليه صاعا من ماء ؟ إذا التقى الختانان وجب عليه الغسل. أبو المحاسن الروياني في الاحكام أنه ولد في زمانه مولدان ملتصقان، أحدهما حي والآخر ميت، فقال عمر: يفصل بينهما بحديد، فأمر أمير المؤمنين عليه السلام أن يدفن الميت ويرضع الحي، ففعل ذلك فتميز الحي من الميت بعد أيام. ________________________________________ (1) مناقب آل أبى طالب 1: 496 و 497. (2) في المصدر و (م): حزام. (3) المراد بالماء الاولى الغسل، أي يجب الغسل عند الانزال. ________________________________________