[238] فقال له: إنك لكثير الخلاف علينا، فقال عليه السلام: اذكروا الله من شهد النبي صلى الله عليه واله أتى بعجز حمار وحشي وهو محرم فقال: إنا محرمون فأطعموه أهل الحل، فشهد اثنا عشر رجلا من الصحابة، ثم قال: اذكروا الله رجلا شهد النبي صلى الله عليه واله اتي بخمس بيضات من بيض النعام فقال: إنا محرمون فأطعموه أهل الحل، فشهد اثنا عشر رجلا من الصحابة، فقام عثمان ودخل فسطاطه وترك الطعام على أهل الماء (1). بيان: الخبط محركة، ورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن ويخلط بدقيق أو غيره، ويوجف بالماء فتوجره الابل. 14 - قب، ابن مهدى في نزهة الابصار والزمخشري في المستقصى عن ابن سيرين وشريح القاضي أن أمير المؤمنين عليه السلام رأى شابا يبكى، فسأل عليه السلام عنه فقال: إن أبي سافر مع هؤلاء فلم يرجع حين رجعوا وكان ذا مال عظيم، فرفعتهم إلى شريح فحكم علي، فقال عليه السلام متمثلا: أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد ما تروى على هذا الابل ثم قال: إن أهون السقي التشريع، أي كان ينبغي لشريح أن يستقصي في الاستكشاف عن خبر الرجل ولا يقتصر على طلب البينة (2). [بيان: قوله عليه السلام أوردها سعد، مثل سائر ضربه صلوات الله عليه لبيان أن شريحا لا يأتي (3) منه القضاء ولا يحسنه، والاشتمال والشمال ككتاب: شئ كمخلاة يغطى بها ضرع الشاة إذا أثقلت، وشملها يشملها على الشمال وشدة والابل: إحضارها الماء للشرب. وقال الميداني في مجمع الامثال في شرح هذا البيت: هذا سعد بن زيد بن مناة أخو مالك بن زيد (4)، ومالك هذا من سبط تميم ابن مر (5)، وكان يحمق إلا أنه كان ________________________________________ (1) مناقب آل أبى طالب 1: 498 - 503. (2) مناقب آل أبى طالب 1: 506 و 507. (3) في العبارة سقط وتصحيف ولعل الصحيح هكذا: لا يتأتى منه القضاء ولا يحسنه والاشتمال تعليق الشمال والشمال ككتاب: شئ كمخلاة يغطى به ضرع الشاة إذا ثقلت وشملها يشملها علق عليها الشمال وشده وتشريع الابل: احضارها الماء للشرب (ب). (4) في المصدر: هذا سعد بن زيد مناة أخو مالك بن زيد مناة. (5) في المصدر: من ابن سبط تميم بن مرة. ________________________________________
